تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَذَان

مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَان

(ت د جة حم)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَلَاةِ) (١) (وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافَقَتِهِ النَّصَارَى) (٢) (طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ) (٣) (يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟، قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟، فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ (٤) وفي رواية: (ثُمَّ اسْتَأخَرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ) (٥) ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ) (٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ اهْتِمَامِكَ رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ) (٨) (إِلَى الْمَسْجِدِ) (٩) (فَإِنَّهُ أَنْدَى وَأَمَدُّ صَوْتًا مِنْكَ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ وَلْيُنَادِ بِذَلِكَ ") (١٠) (قَالَ: فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ) (١١) (إِلَى الْمَسْجِدِ) (١٢) (فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ) (١٣) (فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - نِدَاءَ بِلَالٍ بِالصَلَاةِ) (١٤) (وَهُوَ فِي بَيْتِهِ خَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى) (١٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَللهِ الْحَمْدُ، فَذَلِكَ أَثْبَتُ ") (١٦) (قَالَ: فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِلَى الصَّلَاةِ، فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الْفَجْرِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَائِمٌ، فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) (١٧) (" فَأُقِرَّتْ فِي تَأذِينِ الْفَجْرِ "، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ) (١٨).

(١) (د) ٤٩٩، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٤٦

(٢) (حم) ١٦٥٢٤، انظر صحيح أبي داود (٢/ ٤٠٩)، والثمر المستطاب (١/ ١١٥)، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث حسن.

(٣) (حم) ١٦٥٢٤، (جة) ٧٠٦، (د) ٤٩٩

(٤) قال الألباني في تمام المنة ص١٤٥: (فائدة): قوله في هذا الحديث بعد أن ساق الأذان: " ثم استأخر غير بعيد ثم قال: وتقول إذا أقمت الصلاة. . " الخ قلت: في هذا دليل واضح على أن السنة في الإقامة في موضع غير موضع الأذان، فقول ابن قدامة في " المغني " (١/ ٤٢٧): " ويستحب أن يقيم في موضع أذانه قال أحمد: أحب إلي أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إِلَّا حديث بلال: لَا تسبقني بآمين "، يعني: لو كان يقيم في موضع صلاته لما خاف أن يسبقه بالتأمين، لأن النبي - ﷺ - إنما كان يكبر بعد فراغه من الإقامة، ولأن الإقامة شرعت للإعلام فشرعت في موضعه ليكون أبلغ في الإعلام، وقد دل على هذا حديث عبد الله بن عمر قال: كنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة " فأقول: أما حديث ابن عمر فلا دلالة فيه لما ذكره مطلقا، لأنه من الممكن سماعه للإقامة لقربه من المسجد وذلك لَا يستلزم أن تكون الإقامة في موضع الأذان كما هو ظاهر، وإسناده حسن كما هو مبين في " صحيح أبي داود (٥٢٧)، بخلاف حديث بلال فإنه منقطع بين أبي عثمان وبلال، ولذلك أوردته في " ضعيف أبي داود " (برقم ١٦٧) على أنه لو صح فلا دلالة فيه أيضا على الدعوى، وما نقله عن الإمام أحمد ففيه نظر، لأنه لَا يعني بقوله: " مكانه " الأذان، وإنما المقيم يعني أنه يقيم حيث هو ولا يمشي، قال عبد الله بن أحمد في " مسائله " (٦١/ ٢٢٠): " قلت لأبي: الرجل يمشي في الإقامة؟، قال: أحب إلي أن يقيم مكانه. . " الخ

وقد وجدت بعض الآثار تشهد لحديث عبد الله بن زيد، فروى ابن أبي شيبة عَنْ عبد الله بن شقيق قال: من السُّنة الأذان في المنارة والإقامة في المسجد، وكان عبد الله يفعله. وسنده صحيح

وروى عبد الرزاق (١/ ٥٠٦) أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى المسجد رجالا: إذا أقيمت الصلاة فقوموا إليها. وسنده صحيح أيضا، وهو ظاهر في أن الإقامة كانت في المسجد. أ. هـ

(٥) (حم) ١٦٥٢٤

(٦) (د) ٤٩٩، (حم) ١٦٥٢٤

(٧) (د) ٥٠٦

(٨) (د) ٤٩٩، (ت) ١٨٩، (حم) ١٦٥٢٥

(٩) (جة) ٧٠٦

(١٠) (ت) ١٨٩، (د) ٤٩٩، (جة) ٧٠٦

(١١) (د) ٤٩٩

(١٢) (جة) ٧٠٦

(١٣) (د) ٤٩٩، (حم) ١٦٥٢٥

(١٤) (ت) ١٨٩

(١٥) (د) ٤٩٩، (جة) ٧٠٦، (حم) ١٦٥٢٥

(١٦) (ت) ١٨٩، (د) ٤٩٩، (حم) ١٦٥٢٥

(١٧) (حم) ١٦٥٢٤

(١٨) (جة) ٧١٦، (حم) ١٦٥٢٤، انظر (فقه السيرة) ص٢٠٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٤ · ص ٤٦٣