(ت د)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنِّي اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ (١) " فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِذَوْدٍ (٢) وَبِغَنَمٍ، فَقَالَ لِي: اشْرَبْ مِنْ الْبَانِهَا " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنْ الْمَاءِ (٣) وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِنِصْفِ النَّهَارِ " وَهُوَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ "، فَقُلْتُ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ "، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أَعْزُبُ عَنْ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ " فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسٍّ (٤) يَتَخَضْخَضُ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ "، فَتَسَتَّرْتُ إِلَى بَعِيرِي فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ) (٥) (طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ (٦) ") (٧)
(١) اجتوى: أصابه الجوَى: وهُو المَرض ودَاء الجَوْف إذا تَطاولَ، وذلك إذا لم يُوَافِقْه هَواء البلد واسْتَوْخَمه، ويقال: اجْتَوَيْتُ البَلَدَ إذا كَرِهْتَ المُقام فيه وإن كُنْت في نعْمَة.
(٢) الذَّوْدُ من الإبل: ما بين الثَّنتين إلى التِّسْع.
(٣) أَيْ: أَنَّهُ أَبْعَدَ عَنْ الْمَاء. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٧٩)
(٤) العُسُّ: القدح الكبير.
(٥) (د) ٣٣٣
(٦) لاحِظ أنه لم يأمره بإعادة ما صلى بدون وضوء. ع
(٧) (ت) ١٢٤، (د) ٣٣٢، (س) ٣٢٢، (حم) ٢١٤٠٨، صححه الألباني في الإرواء: ١٥٣