(طح)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَسَانِي ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَأَنَا غُلَامٌ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَنِي أُصَلِّي مُتَوَشِّحًا، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ ثَوْبَانِ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ اسْتَعَنْتُ بِكَ وَرَاءَ الدَّارِ، أَكُنْتَ لَابِسَهُمَا؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَزَّيَّنَ لَهُ أَمِ النَّاسُ؟، قُلْتُ: بَلِ اللهُ، فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَشْتَمِلْ (١) أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ (٢) [لِيَتَوَشَّحْ] (٣) مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ وَلْيَرْتَدِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ ثُمَّ لِيُصَلِّ " (٤)
(١) الاشتمال: أن يتلفف بالثوب حتى يجلل به جميع جسده، ولا يرفع شيئا من جوانبه فلا يمكنه إخراج يده إلا من أسفله.
(٢) قَالَ الْخَطَّابِيّ: اِشْتِمَال الْيَهُود الْمَنْهِيّ عَنْهُ أَنْ يُجَلِّل بَدَنه الثَّوْب وَيُسْبِلهُ مِنْ غَيْر أَنْ يُسْبِل طَرَفه، وَأَمَّا اِشْتِمَال الصَّمَّاء: فَهُوَ أَنْ يُجَلِّل بَدَنه الثَّوْب ثُمَّ يَرْفَع طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقه الْأَيْسَر، هَكَذَا يُفَسَّر فِي الْحَدِيث. عون المعبود - (ج ٢ / ص ١٥٥)
(٣) (حم) ٦٣٥٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٤) (طح) ٢٢١٤، (حم) ٦٣٥٦، (د) ٦٣٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٧، الثمر المستطاب ج١ ص٢٨٨، أصل صفة صلاة النبي - ﷺ - (ج ١ / ص ١٤٨)