حَدُّ عَوْرَةِ الْأَمَة
(د)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، فلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا) (١) (لَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ، وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ ") (٢)
(١) (د) ٤١١٣
(٢) (د) ٤١١٤، (هق) ٣٠٣٦، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٨٠٣،
وقال: (تنبيه) استدلَّ المصنف (ابن ضْوَيَّان) بهذا الحديث على أنه يجوز للرجل أن ينظر من الأمة المُحَرَّمة، كالمزوجة، إلى ما عدا ما بين السرة والركبة.
وفي هذا الاستدلال نظرٌ لَا يخفى، لأن الحديث خاصٌّ بالسيد إذا زوَّج جاريته. ولذلك قال البيهقي (٧/ ٩٤): " المراد بالحديث: نهْيُ السيد عن النظرِ إلى عورتِها إذا زوَّجَها، وهي: ما بين السرة إلى الركبة، والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها.
إِلَّا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبي حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -: " إذا زوَّج أحدُكم عبدَه أمَتَه أو أجيره، فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة "
قال: " وعلى هذا يدلُّ سائرُ طرقه، وذلك لَا يُنْبِئُ عما دلَّت عليه الرواية الأولى " والصحيح: أنها لَا تُبدي لسيِّدِها بعدما زوَّجها، ولا الحرة لذوي محارمها إِلَّا ما يظهر منها في حال المهنة. وبالله التوفيق. أ. هـ