تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م)، وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللهَ لِي يَا ابْنَ عُمَرَ؟، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: " لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ "، وَكُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ (١). (٢)

(١) مَعْنَاهُ أَنَّك لَسْت بِسَالِمٍ مِنْ الْغُلُول، فَقَدْ كُنْت وَالِيًا عَلَى الْبَصْرَة، وَتَعَلَّقَتْ بِك تَبِعَات مِنْ حُقُوق الله تَعَالَى وَحُقُوق الْعِبَاد، وَلَا يُقْبَل الدُّعَاء لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، كَمَا لَا تُقْبَل الصَّلَاة وَالصَّدَقَة إِلَّا مِنْ مُتَصَوِّن، وَالظَّاهِر - وَالله أَعْلَم - أَنَّ اِبْن عُمَر قَصَدَ زَجْر اِبْن عَامِر وَحَثّه عَلَى التَّوْبَة وَتَحْرِيضه عَلَى الْإِقْلَاع عَنْ الْمُخَالَفَات، وَلَمْ يُرِدْ الْقَطْع حَقِيقَة بِأَنَّ الدُّعَاء لِلْفُسَّاقِ لَا يَنْفَع، فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيّ - ﷺ - وَالسَّلَف وَالْخَلَف يَدْعُو لِلْكُفَّارِ وَأَصْحَاب الْمَعَاصِي بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْبَة. وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٣٧٢)

(٢) (م) ٢٢٤، (ت) ١، (س) ١٣٩، (جة) ٢٧٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٤ · ص ٢٧٩