مَاء الْبِئْر
(خ جة)، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (عَقَلْت (١) مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - مَجَّة (٢) مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ) (٣) (مِنْ بِئْرٍ لَنَا ") (٤)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
العناية شرح الهداية (دار الفكر-د. ط-د. ت) ج١ ص٦٨ - ٦٩: (الطَّهَارَةُ مِنْ الأَحْدَاثِ جَائِزَةٌ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالأَوْدِيَةِ وَالْعُيُونِ وَالآبَارِ وَالْبِحَارِ)
العناية شرح الهداية (دار الفكر-د. ط-د. ت) ج١ ص٦٨ - ٦٩: لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ وَقَوْلُهُ: عليه الصلاة والسلام " الْمَاءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ " الْحَدِيثَ.
وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْمَاءَ فِي الآيَةِ مُطْلَقًا، وَالْمُطْلَقُ مَا يَتَعَرَّضُ لِلذَّاتِ دُونَ الصِّفَاتِ وَمُطْلَقُ الاسْمِ يَنْطَلِقُ عَلَى هَذِهِ الْمِيَاهِ. لا يُقَالُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُنَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ طَهُورٌ وَلَيْسَ غَيْرُ الْمَطَرِ مُنَزَّلا مِنْ السَّمَاءِ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾ وَقَالَ ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾
العناية شرح الهداية (دار الفكر-د. ط-د. ت) ج١ ص٦٨ - ٦٩: وَذِكْرُ الأَحْدَاثِ لَيْسَ لِلتَّخْصِيصِ؛ لأَنَّ الطَّهَارَةَ مِنْ الْخَبَثِ أَيْضًا تَحْصُلُ بِهَذِهِ الْمِيَاهِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ التَّبْوِيبُ لِمَاءٍ يَحْصُلُ بِهِ الْوُضُوءُ ذَكَرَ ذَلِكَ.
أحكام القرآن للشافعي (دار الكتب العلمية-د. ط-١٤١٢هـ-١٩٩١م) ج١ ص٤٣ - ٤٧: فَكَانَ مَاءُ السَّمَاءِ وَمَاءُ الأَنْهَارِ وَالآبَارِ وَالْقُلاتِ وَالْبِحَارِ الْعَذْبُ مِنْ جَمِيعِهِ، وَالأُجَاجُ سَوَاءٌ: فِي أَنَّهُ يُطَهِّرُ مَنْ تَوَضَّأَ وَاغْتَسَلَ بِهِ.
المجموع (مكتبة الإرشاد-السعودية- ومكتبة المطيعي-د. ط-د. ت) ج١ ص١٢٦ - ١٣٢: جَوَازُ الطَّهَارَةِ بِمَا نَبَعَ مِنْ الأَرْضِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلا مَا سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْبَحْرِ وَمَاءِ زَمْزَمَ.
(١) أَيْ: حَفِظْت. فتح الباري لابن حجر - (ح٧٧)
(٢) الْمَجّ: إِرْسَال الْمَاء مِنْ الْفَم، وَقِيلَ: لَا يُسَمَّى مَجًّا إِلَّا إِنْ كَانَ عَلَى بُعْد، وَفَعَلَهُ النَّبِيّ - ﷺ - مَعَ مَحْمُودٍ لِيُبَارَك عَلَيْهِ بِهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأنه مَعَ أَوْلَاد الصَّحَابَة. فتح الباري (ح٧٧)
(٣) (خ) ٧٧، (ن) ٥٨٦٥، (حب) ٤٥٣٤
(٤) (جة) ٦٦٠، (حم) ٢٣٦٦٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.