تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِنَاء الْمُطَعَّم بِالذَّهَبِ

التَّطْعِيمُ: مَصْدَرُ طَعَّمَ، وَأَصْلُهُ طَعَّمَ، يُقَالُ: طَعَّمَ الْغُصْنَ أَوِ الْفَرْعَ: قَبْلَ الْوَصْلِ بِغُصْنٍ مِنْ غَيْرِ شَجَرِهِ وَطَعَّمَ كَذَا بِعُنْصُرِ كَذَا لِتَقْوِيَتِهِ أَوْ تَحْسِينِهِ، أَوِ اشْتِقَاقِ نَوْعٍ آخَرَ مِنْهُ. وَطَعَّمَ الْخَشَبَ بِالصَّدَفِ رَكَّبَهُ فِيهِ لِلزَّخْرَفَةِ وَالزِّينَةِ. (١)

وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ: أَنْ يَحْفِرَ فِي إِنَاءٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ حُفَرًا، وَيَضَعُ فِيهَا قِطَعًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا عَلَى قَدْرِ الْحُفَرِ. فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّضْبِيبِ وَالتَّطْعِيمِ: أَنَّ التَّضْبِيبَ يَكُونُ لِلإِصْلاحِ، أَمَّا التَّطْعِيمُ فَلا يَكُونُ إِلا بِالْحَفْرِ، وَهُوَ لِلزِّينَةِ غَالِبًا. (٢)

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَوَانِيَ الْمُمَوَّهَةَ بِمَاءِ الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ لا يَخْلُصُ مِنْهُ شَيْءٌ فَلا بَأسَ بِالانْتِفَاعِ بِهَا فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا يَخْلُصُ مِنْهُ شَيْءٌ لا يَحْرُمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا، وَيُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الأَشْهَرِ عَنْهُ، كَالْمُضَبَّبِ.

وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلانِ فِي الْمُمَوَّهِ، كَالْقَوْلَيْنِ فِي الْمُضَبَّبِ، وَهُمَا التَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، أَوِ الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ.

بريقة محمودية (مطبعة الحلبي-د. ط- ١٣٤٨هـ) ج٤ ص١٠٢ - ١٠٣: (وَأَمَّا) الإِنَاءُ (الْمُذَهَّبُ وَالْمُفَضَّضُ) الإِنَاءُ الَّذِي فِي بَعْضِ جَوَانِبِهِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ (فَجَائِزٌ عِنْدَ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله إنْ لَمْ يَضَعْ فَمَهُ) وَكَذَا يَدَهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَعَنْ الْمِنَحِ وَيَتَّقِي مَوْضِعَ الْفِضَّةِ بِالْفَمِ وَقِيلَ بِالْفَمِ وَالْيَدِ فِي الأَخْذِ وَالشُّرْبِ (عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) وَعِنْدَهُمَا مَكْرُوهٌ وَعَنْ الْمِنَحِ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ

نهاية المحتاج (دار الفكر-د. ط-١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) ج١ ص١٠٤ - ١٠٥: وَلَيْسَ مِنْ التَّمْوِيهِ لَصْقُ قِطَعِ نَقْدٍ فِي جَوَانِبِ الإِنَاءِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ بِالتَّحْلِيَةِ لإِمْكَانِ فَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ، بَلْ هِيَ بِالضَّبَّةِ لِلزِّينَةِ أَشْبَهُ فَيَأتِي تَفْصِيلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ عَرَّفَ بَعْضُهُمْ الضَّبَّةَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهَا مَا يُلْصَقُ بِالإِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ

التلخيص الحبير (مؤسسة قرطبة-د. ط-د. ت) ج١ ص٨٩: حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ الْجَارِي، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إبْرَاهِيمَ (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا. وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ " لَهُ ": عَنْ جَدِّهِ، وَقَالَ: إنَّهَا وَهْمٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ: لَمْ تُكْتَبْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ " أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ " إلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُضَبَّبِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخَرَجَهُ بِسَنَدٍ لَهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ: " أَنَّهُ كَانَ لا يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ فِيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ، وَلا ضَبَّةُ فِضَّةٍ ". (٣)

الإنصاف (دار إحياء التراث العربي-الطبعة الثانية-د. ت) ج١ ص٨١: حُكْمُ الْمُمَوَّهِ وَالْمَطْلِيِّ الْمُطَعَّمِ وَالْمُكَفَّفِ وَنَحْوِهِ بِأَحَدِهِمَا: كَالْمُصْمَتِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

قَالَ أَحْمَدُ: لا تُعْجِبُنِي الْحِلَقُ. وَعَنْهُ هِيَ مِنْ الآنِيَةِ. وَعَنْهُ أَكْرَهُهَا

شرح منتهى الإرادات (عالم الكتب-الطبعة الأولى-١٤١٤هـ-١٩٩٣م) ج١ ص٢٨ - ٢٩: (وَ) إنَاءٌ (مُطَعَّمٌ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، بِأَنْ يَحْفِرَ فِي الإِنَاءِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ حَفْرًا، وَيُوضَعُ فِيهِ قِطَعُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِقَدْرِهَا، كَمُصْمَتٍ.

المحلى (دار الكتب العلمية-بيروت-د. ط-د. ت) ج١ ص٤٢٧: وَلَيْسَ الْمُذَهَّبُ إنَاءَ ذَهَبٍ، وَالْمُفَضَّضُ وَالْمُضَبَّبُ بِالْفِضَّةِ حَلالٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، لأَنَّهُ لَيْسَ إنَاءً

(١) لسان العرب، والمعجم الوسيط.

(٢) كشاف القناع ١/ ٥٢.

(٣) مصنف ابن أبي شيبة: ١٤ - كتاب الأشربة (٢٤٥١٠) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الطهارة (١٠١).

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٣ · ص ٨١