لَحْم اَلْكَلْب
يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ حُرْمَةَ أَكْلِ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ يَفْتَرِسُ بِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ أَهْلِيَّةً كَالْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ الأَهْلِيِّ، أَمْ وَحْشِيَّةً كَالأَسَدِ وَالذِّئْبِ.
اسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ ".
وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي أَكْلِ لَحْمِ الْكَلْبِ قَوْلانِ: الْحُرْمَةُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّحْرِيمَ، قَالَ الْحَطَّابُ وَلَمْ أَرَ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ نَقَلَ إِبَاحَةَ أَكْلِ الْكِلابِ. (١)
(١) مواهب الجليل ٣/ ٢٣٦، وحاشية الدسوقي ٢/ ١١٧.
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦٠