(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟) (١) (لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنْ الصَلَاةِ) (٢) (بَعْدَ النِّدَاءِ؟) (٣) (فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي شُغِلْتُ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأتُ) (٤) (ثُمَّ أَقْبَلْتُ (٥» (٦) (فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا (٧)؟) (٨) (أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ (٩)؟ ") (١٠)
(١) (خ) ٨٣٨، (م) ٨٤٥
(٢) (خ) ٨٤٢، (حم) ٣١٩
(٣) (م) ٨٤٥
(٤) (خ) ٨٣٨، (م) ٨٤٥
(٥) لَمْ أَشْتَغِل بِشَيْءٍ بَعْد أَنْ سَمِعْت النِّدَاء إِلَّا بِالْوُضُوءِ، وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِد فِي اِبْتِدَاء شُرُوع عُمَر فِي الْخُطْبَة. فتح الباري لابن حجر - (ج ٣ / ص ٢٨٠)
(٦) (م) ٨٤٥
(٧) أَيْ: وَالْوُضُوء أَيْضًا اِقْتَصَرْت عَلَيْهِ أَوْ اِخْتَرْته دُون الْغُسْل؟ وَالْمَعْنَى مَا اِكْتَفَيْت بِتَأخِيرِ الْوَقْت وَتَفْوِيت الْفَضِيلَة حَتَّى تَرَكْت الْغُسْل وَاقْتَصَرْت عَلَى الْوُضُوء؟. فتح الباري لابن حجر - (ج ٣ / ص ٢٨٠)
(٨) (خ) ٨٣٨، (م) ٨٤٥
(٩) فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد: سُقُوط مَنْع الْكَلَام عَنْ الْمُخَاطَب بِذَلِكَ، وَإِبَاحَة الشَّغْل وَالتَّصَرُّف يَوْم الْجُمُعَة قَبْل النِّدَاء وَلَوْ أَفْضَى إِلَى تَرْك فَضِيلَة الْبُكُور إِلَى الْجُمُعَة، لِأَنَّ عُمَر لَمْ يَأمُر بِرَفْعِ السُّوق بَعْد هَذِهِ الْقِصَّة، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِك عَلَى أَنَّ السُّوق لَا تُمْنَع يَوْم الْجُمُعَة قَبْل النِّدَاء، لِكَوْنِهَا كَانَتْ فِي زَمَن عُمَر، وَلِكَوْنِ الذَّاهِب إِلَيْهَا مِثْل عُثْمَان، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ غُسْل الْجُمُعَة وَاجِب لِقَطْعِ عُمَر الْخُطْبَة وَإِنْكَاره عَلَى عُثْمَان تَرْكه، وَهُوَ مُتَعَقَّب لِأَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَرْك السُّنَّة الْمَذْكُورَة وَهِيَ التَّبْكِير إِلَى الْجُمُعَة، فَيَكُون الْغُسْل كَذَلِكَ، وَعَلَى أَنَّ الْغُسْل لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْجُمُعَة. فتح الباري لابن حجر - (ج ٣ / ص ٢٨٠)
(١٠) (م) ٨٤٥، (خ) ٨٤٢