تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م ت س د جة حم)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بَلْ إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقُلْتُ: أَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَقُمْتُ فَاسْتَأذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَأُذِنَ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ، فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ) (١) (فَسَأَلْتُهَا عَنْ الرَّجُلِ يَغْشَى وَلَا يُنْزِلُ؟) (٢) (قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ (٣» (٤) (ثُمَّ جَهَدَهَا (٥»

(٦) وفي رواية: (ثُمَّ اجْتَهَدَ) (٧)

وفي رواية: (وَمَسَّ الْخِتَانُ (٨) الْخِتَانَ (٩» (١٠)

وفي رواية: (وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ) (١١)

وفي رواية: (جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ) (١٢)

وفي رواية: (وَتَوَارَتْ الْحَشَفَةُ) (١٣) (فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ) (١٤) (أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ) (١٥)

وفي رواية: (وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ ") (١٦)

(١) (م) ٨٨ - (٣٤٩)

(٢) (حم) ٢٤٦٩٩، (م) ٨٨ - (٣٤٩)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.

(٣) الشُّعَبُ جَمْع شُعْبَة وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ، والْمُرَاد هُنَا يَدَاهَا وَرِجْلَاهَا، وَاخْتَارَه اِبْن دَقِيقِ الْعِيدِ، قَالَ: لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى حَقِيقَة الْجُلُوسِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ، فَاكْتَفَى بِهِ عَنْ التَّصْرِيحِ. فتح الباري (ج ١ / ص ٤٥٧)

(٤) (م) ٨٨ - (٣٤٩)

(٥) أَيْ: كَدّهَا بِحَرَكَتِهِ، أَوْ بَلَغَ جَهْده فِي الْعَمَلِ بِهَا، وَللنسائي " ثُمَّ اِجْتَهَدَ "، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ " وَأَلْزَقَ الْخِتَان بِالْخِتَانِ " بَدَلَ قَوْله (ثُمَّ جَهَدَهَا) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَهْدَ هُنَا كِنَايَة عَنْ مُعَالَجَة الْإِيلَاج، وَرَوَاهُ مُسْلِم بِلَفْظ: " وَمَسَّ الْخِتَان الْخِتَان " وَالْمُرَاد بِالْمَسِّ وَالِالْتِقَاءِ الْمُحَاذَاة، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَة التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظ " إِذَا جَاوَزَ "، وَلَيْسَ الْمُرَاد بِالْمَسِّ حَقِيقَته؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلا عِنْدَ غَيْبَة الْحَشَفَة، وَلَوْ حَصَلَ الْمَسُّ قَبْلَ الْإِيلَاجِ لَمْ يَجِبْ الْغُسْل بِالْإِجْمَاعِ، قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ إِيجَابَ الْغُسْلِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِنْزَالِ، فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: " وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ " وَفِي (حم) " أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ". فتح الباري لابن حجر - (ج ١ / ص ٤٥٧)

(٦) (خ) ٢٨٧ (م) ٨٧ - (٣٤٨)

(٧) (س) ١٩١، (حم) ١٠٧٥٤

(٨) الْخِتَانُ: مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ فَرْجِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. تحفة الأحوذي - (ج ١ / ص ١٢٧)

(٩) وقَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ غَيَّبْت ذَكَرَك فِي فَرْجهَا، وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الْمَسِّ، وَذَلِكَ أَنَّ خِتَان الْمَرْأَة فِي أَعْلَى الْفَرْج، وَلَا يَمَسّهُ الذَّكَر فِي الْجِمَاع، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ ذَكَرَهُ عَلَى خِتَانهَا وَلَمْ يُولِجْهُ لَمْ يَجِب الْغُسْل، لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالْمُرَاد بِالْمُمَاسَّةِ الْمُحَاذَاة، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَة الْأُخْرَى (إِذَا اِلْتَقَى الْخِتَانَانِ) أَيْ: تَحَاذَيَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ٦٤)

(١٠) (م) ٨٨ - (٣٤٩)

(١١) (د) ٢١٦، (حم) ٢٤٢٥٢

(١٢) (ت) ١٠٩

(١٣) (جة) ٦١١، (حم) ٦٦٧٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٨٦، الصَّحِيحَة: تحت حديث: ١٢٦١

(١٤) (خ) ٢٨٧، (م) ٨٨ - (٣٤٩)، (ت) ١٠٩

(١٥) (حم) ٨٥٥٧، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث٨٠، صحيح أبي داود - (١/ ٣٩٠)، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(١٦) (م) (٣٤٨)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٣ · ص ٤٠٧