تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِزَالَة النَّجَاسَة بِمَطْعُوم آدَمِيّ

بدائع الصنائع (دار الكتب العلمية-الطبعة الثانية-١٤٠٦هـ-١٩٨٦م) ج١ ص١٨: وَيُكْرَهُ الاسْتِنْجَاءُ بِخِرْقَةِ الدِّيبَاجِ وَمَطْعُومِ الآدَمِيِّ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ لِمَا فِيهِ مِنْ إفْسَادِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَكَذَا بِعَلَفِ الْبَهَائِمِ، وَهُوَ الْحَشِيشُ؛ لأَنَّهُ تَنْجِيسٌ لِلطَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.

المغني (مكتبة القاهرة-د. ط -١٣٨٨هـ ١٩٦٨م) ج١ ص٤٤: وَإِنْ اسْتَعْمَلَتْ فِي إزَالَة دم حيضها شَيْئًا يُزِيلُهُ كَالْمِلْحِ وَغَيْرِهِ، فَحَسَنٌ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَادِهِ عَنْ " امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَتِهِ، فَحَاضَتْ، قَالَتْ: فَنَزَلْت، فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ لَعَلَّك نُفِسْتِ؟. قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِك، ثُمَّ خُذِي إنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ ".

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ؛ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْمِلْحِ، وَهُوَ مَطْعُومٌ، فِي غَسْلِ الثَّوْبِ وَتَنْقِيَتِهِ مِنْ الدَّمِ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ غَسْلُ الثِّيَابِ بِالْعَسَلِ، إذَا كَانَ يُفْسِدُهَا الصَّابُونُ، وَبِالْخَلِّ إذَا أَصَابَهَا الْحِبْرُ، وَالتَّدَلُّكُ بِالنُّخَالَةِ، وَغَسْلُ الأَيْدِي بِهَا، وَالْبِطِّيخِ وَدَقِيقِ الْبَاقِلا، وَغَيْرِهَا مِنْ الأَشْيَاءِ الَّتِي لَهَا قُوَّةُ الْجَلاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مطالب أولي النهى (المكتب الإسلامي-الطبعة الثانية-١٤١٥هـ-١٩٩٤م) ج١ ص٢٢٥ - ٢٢٦: (وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَطْعُومِ آدَمِيٍّ) - كَدَقِيقٍ - (فِي إزَالَتِهَا) - أَيْ: النَّجَاسَةِ. (وَيَتَّجِهُ إنْ لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ)، فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ، لأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

حاشيتا قليوبي وعميرة (دار الفكر-بيروت-د. ط-١٤١٥هـ-١٩٩٥م) ج١ ص٤٧ - ٥٠: نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْخَطَّابِيِّ جَوَازَ اسْتِعْمَالِ النُّخَالَةِ وَدَقِيقِ الْبَاقِلا فِي غَسْلِ الأَيْدِي وَنَحْوِهَا.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ اسْتِعْمَالِ الْمَطْعُومِ لا يَتَعَدَّى الاسْتِنْجَاءَ إلَى سَائِرِ النَّجَاسَاتِ، فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْمِلْحِ مَعَ "٤٩" الْمَاءِ فِي غَسْلِ الدَّمِ، قَالَ: وَظَاهِرُهُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْخُبْزِ وَنَحْوِهِ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ.

الفتاوى الفقهية (دار الفكر-د. ط-١٤٠٣هـ-١٩٨٣م) ج١ ص٤٩: (وَسُئِلَ) فَسَّحَ اللَّهُ فِي مُدَّتِهِ هَلْ يَجُوزُ غَسْلُ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ بِمَطْعُومٍ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: نَعَمْ فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ " امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَةٍ فَحَاضَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْسِلَ الدَّمَ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ الْحَدِيثُ. " قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلا عَنْ الْخَطَّابِيِّ: الْمِلْحُ مَطْعُومٌ فَقِيَاسُهُ جَوَازُ غَسْلِ الثَّوْبِ بِالْعَسَلِ كَثَوْبِ الإِبْرَيْسَمِ الَّذِي يُفْسِدُهُ الصَّابُونُ، وَبِالْخَلِّ إذَا أَصَابَهُ حِبْرٌ وَنَحْوُهُ، قَالَ: وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا التَّدَلُّكُ بِالنُّخَالَةِ، وَغَسْلُ الأَيْدِي بِدَقِيقِ الْبَاقِلاءِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَهُ قُوَّةُ الْجِلاءِ، وَحَدَّثُونَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ دَخَلْت الْحَمَّامَ بِمِصْرَ فَرَأَيْت الشَّافِعِيَّ رضي الله عنه يَتَدَلَّكُ بِالنُّخَالَةِ اهـ. فَعُلِمَ بِهِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْمَطْعُومِ فِي إزَالَةِ الأَوْسَاخِ وَالنَّجَاسَةِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ، وَيُفَارِقُ الاسْتِنْجَاءَ بِأَنَّهُ أَفْحَشُ بِخِلافِ مَا نَحْنُ فِيهِ، فَإِنَّ الْمُزِيلَ هُوَ الْمَاءُ بِوَاسِطَتِهِ فَلَمْ يُبَاشِرْ النَّجَاسَةَ كَمُبَاشَرَتِهِ فِي الاسْتِنْجَاءِ.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٣ · ص ٤٠