غَسْلُ الْمَيِّتِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء
(حم)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ (١) " (٢)
(١) قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الَّذِي يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ: إِذَا غَسَّلَ مَيِّتًا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَسْتَحِبُّ الْغُسْلَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا، وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وقَالَ أَحْمَدُ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا أَرْجُو أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ.
وقَالَ إِسْحَاق: لَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَغْتَسِلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ،
وقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا مَنْسُوخٌ. أ. هـ
وقَالَ الألباني في الإرواء ١٤٤: الأمر فيه للاستحباب لَا للوجوب، لأنه قد صَحَّ عن الصحابة أنهم كانوا إذا غَسَّلوا الميت، فمنهم من يغتسل ومنهم من لَا يغتسل، كما ذكرته في كتابي " أحكام الجنائز " وغيره. أ. هـ
(٢) (حم) ٩٨٦٢، (د) ٣١٦١، (ت) ٩٩٣، (جة) ١٤٦٣، وصححه الألباني في الإرواء: ١٤٤، وصَحِيح الْجَامِع: ٦٤٠٤