تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(س)، وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، " فَأَتَى الْخَلَاءَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ: هَاتِ طَهُورًا يَا جَرِيرُ "، فَأَتَيْتُهُ بِالْمَاءِ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَقَالَ بِيَدِهِ فَدَلَكَ بِهَا الْأَرْضَ " (١)

مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ رحمه الله يَسْتَعْمِل هَذَا الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَقَالَ يُجْزِيه أَنْ يَمْسَح الْقَذَر فِي نَعْله أَوْ خُفّه بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّي فِيهِ، وَرُوِيَ مِثْله فِي جَوَازه عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر، وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَمْسَح الْخُفّ وَالنَّعْل إِذَا مَسَحَهُمَا بِالْأَرْضِ حَتَّى لَا يَجِد لَهُ رِيحًا وَلَا أَثَرًا رَجَوْت أَنْ يَجْزِيه وَيُصَلِّي بِالْقَوْمِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيّ: لَا تَطْهُر النَّجَاسَات إِلَّا بِالْمَاءِ سَوَاء كَانَتْ فِي ثَوْب أَوْ فِي الْأَرْض أَوْ حِذَاء. اِنْتَهَى.

وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْح السُّنَّة: ذَهَبَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِلَى ظَاهِر الْحَدِيث وَقَالُوا إِذَا أَصَابَ أَكْثَر الْخُفّ أَوْ النَّعْل نَجَاسَة فَدَلَكَهُ بِالْأَرْضِ حَتَّى ذَهَبَ أَكْثَرهَا فَهُوَ طَاهِر وَجَازَتْ الصَّلَاة فِيهَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَقَالَ فِي الْجَدِيد: لَا بُدّ مِنْ الْغَسْل بِالْمَاءِ. اِنْتَهَى.

قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ اللَّه الدَّهْلَوِيُّ فِي حُجَّة اللَّه الْبَالِغَة: النَّعْل وَالْخُفّ يَطْهُر مِنْ النَّجَاسَة الَّتِي لَهَا جِرْم بِالدَّلْكِ، لِأَنَّهُ جِسْم صُلْب لَا يَتَخَلَّل فِيهِ النَّجَاسَة، وَالظَّاهِر أَنَّهُ عَامّ فِي الرَّطْبَة وَالْيَابِسَة. عون٣٨٥

(١) (س) ٥١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٣ · ص ٣٥