تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَوَالُ الْعَقْلِ بِغَيْرِ النَّوْم

زَوَالُ الْعَقْلِ بِالْإِغْمَاءِ (١)

(خ م س حم)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) (٢) (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) (٣) (بِالْمُعَوِّذَاتِ) (٤) (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") (٥) (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ فَأُذِّنَ) (٦) (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (٨) "، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ (٩) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) (١١)

(١) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءٌ عَلَى أَنَّ زَوَال الْعَقْلِ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاء وَالسُّكْر بِالْخَمْرِ أَوْ النَّبِيذ أَوْ الْبَنْج أَوْ الدَّوَاء يَنْقُضُ الْوُضُوء، سَوَاء قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وسَوَاء كَانَ مُمَكِّن الْمَقْعَدَة أَوْ غَيْر مُمَكِّنهَا، قَالَ أَصْحَابنَا: وَكَانَ مِنْ خَصَائِص رَسُول الله - ﷺ - أَنَّهُ لَا يُنْتَقَض وُضُوءُهُ بِالنَّوْمِ مُضْطَجِعًا، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ: نَامَ رَسُول الله - ﷺ - حَتَّى سَمِعْت غَطِيطه، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ. وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج ٢ / ص ٩٥)

(٢) (خ) ٤١٧٥

(٣) (خ) ٤٧٢٨

(٤) (خ) ٤١٧٥

(٥) (م) ٥٠ - (٢١٩٢)

(٦) (خ) ٦٣٣

(٧) (خ) ٦٨١

(٨) المِخْضَب: الإناء الذي يُغْسَل فيه، صغيرا كان أو كبيرا.

(٩) ناء: قام ونهض.

(١٠) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)

(١١) (حم) ٢٤١٠٧، (خ) ٦٥٠، (م) ٩٤ - (٤١٨)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٣ · ص ٣٤٩