(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَلَاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَأَبَسَ بِهِ (١)، كَمَا يَأبِسُ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ فَإِذَا سَكَنَ لَهُ أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَن صَلَاتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا لَا يُشَكُّ فِيهِ " (٢)
(١) معنى بسَّ الإبلَ وأبَسَها: زجرها، وفي الحديث " تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ: الْخَيْرَ الْخَيْرَ، هَلُمُّوا إِلَى الرَّخَاءِ، يَسْتَنْفِرُونَ عَشَائِرَهُمْ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " فَقَوْله: (يَبُسُّونَ) بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّ الْمُوَحَّدَة وَبِكَسْرِهَا مِنْ بَسّ يَبُسّ. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن يَحْيَى بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة، وَقِيلَ إِنَّ اِبْن الْقَاسِم رَوَاهُ بِضَمِّهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ يَسُوقُونَ دَوَابّهمْ، وَالْبَسّ سَوْق الْإِبِل تَقُول بَسّ بَسّ عِنْد السَّوْق وَإِرَادَة السُّرْعَة.
(٢) (حم) ٨٣٥١، صححه أحمد شاكر: ٨٣٥١، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي: ٨٣٥١