(طس)، وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مِلْحَفَةٌ (١) مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ (٢) وَالزَّعْفَرَانِ يَدُورُ بِهَا عَلَى نِسَائِهِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ هَذِهِ رَشَّتْهَا بِالْمَاءِ (٣) وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ هَذِهِ رَشَّتْهَا بِالْمَاءِ " (٤)
(١) هي مِنشفة كبيرة تغطي معظم الجسد، وهي مأخوذة من الالتحاف، حيث قال رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لجابر: " إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ "
(٢) الْوَرْسُ: نَبَاتٌ أَصْفَرُ يُزْرَعُ بِالْيَمَنِ وَيُصْبَغُ بِهِ، وَقِيلَ صِنْفٌ مِنْ الْكُرْكُمِ، وَقِيلَ يُشْبِهُهُ، وَمِلْحَفَةٌ وَرْسِيَّةٌ: مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ، وَقَدْ يُقَال مُوَرَّسَةٌ.
(٣) الظاهر أن القصد برشها التبريد، لأن قُطْرَ الحجاز في غاية الحَرَّ، ويحتمل أنها ترشها بماء ممزوج بِنَحْوِ طيب كما يفعله النساء الآن، وفيه حِلُّ لبس المُزَعْفَر والمُوَرَّس، ويعارضه بالنسبة للمُزَعْفَر حديث الشيخين: " نهى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أن يتزعفر الرجل "، وبه أخذ الشافعي، ولا فرق بين ما صبغ قبل النسج وبعده، وأما المورس فذهب جمع من صحبه لحله تمسكا بهذا الخبر المؤيد مما صح أنه كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته، لكن ألحقه جَمْعٌ بالمُزَعْفَر في الحُرْمَة. فيض القدير - (ج ٥ / ص ٢٢٨)
(٤) (طس) ٦٧٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٨٣٥، الصَّحِيحَة: ٢١٠١