(م)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ (١) " (٢)
(١) التَّوّ: هُوَ الْوِتْر، وَالْمُرَاد بِالِاسْتِجْمَارِ الِاسْتِنْجَاء، قَالَ الْقَاضِي: وَقَوْله فِي آخِر الْحَدِيث: (وَإِذَا اِسْتَجْمَرَ أَحَدكُمْ فَلْيَسْتَجْمِر بِتَوٍّ) لَيْسَ لِلتَّكْرَارِ، بَلْ الْمُرَاد بِالْأَوَّلِ الْفِعْل، وَبِالثَّانِي: عَدَدُ الْأَحْجَار، وَالْمُرَاد بِالتَّوِّ فِي الْجِمَار سَبْع سَبْع، وَفِي الطَّوَاف سَبْع، وَفِي السَّعْي سَبْع، وَفِي الِاسْتِنْجَاء ثَلَاث،
فَإِنْ لَمْ يَحْصُل الْإِنْقَاء بِثُلَاث، وَجَبَتْ الزِّيَادَة حَتَّى يُنَقَّى، فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاء بِوِتْرٍ فَلَا زِيَادَة، وَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ اُسْتُحِبَّ زِيَادَة مَسْحِهِ لِلْإِيتَارِ.
وَفِيهِ وَجْه أَنَّهُ وَاجِب، قَالَهُ بَعْض أَصْحَابنَا، وَقَالَ بِهِ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء، وَالْمَشْهُور الِاسْتِحْبَاب، وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٤٢٥)
(٢) (م) ٣١٥ - (١٣٠٠)، (هق) ٩١٠٤، (مستخرج أبي نعيم) ٣٠٠٢، (مستخرج أبي عوانة) ٣٥٧٤