(خ م ت س حم)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءًا) (١) (فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي) (٢) (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه -) (٣) (أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، مَاذَا عَلَيْهِ) (٤) (وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -) (٥) (لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي) (٦) (فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) (٧) (وَأُنْثَيَيْكَ (٨» (٩) (وَتَوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَلَاةِ، وَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ (١٠) فَاغْتَسِلْ) (١١)
وفي رواية (١٢): مِنْ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَمِنْ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ "
الشَّرْح:
الْمَذْي: مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاعِ أَوْ إِرَادَتِهِ وَقَدْ لَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ. فتح٢٦٩
قَال النَّوَوِيُّ: الْمَذْيُ يَخْرُج عِنْد شَهْوَة، لَا بِشَهْوَةٍ وَلَا دَفْقٍ، وَلَا يَعْقُبُهُ فُتُور، وَرُبَّمَا لَا يَحُسّ بِخُرُوجِهِ، وَيَكُون ذَلِكَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَة، وَهُوَ فِي النِّسَاء أَكْثَر مِنْهُ فِي الرِّجَال. النووي (١٧ - (٣٠٣)
(كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءًا): صِيغَة مُبَالَغَة مِنْ الْمَذْي، أَيْ: كَثِير الْمَذْي. عون٢٠٦
(فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي) أَيْ: حَصَلَ لِي شُقُوق مِنْ شِدَّة أَلَم الْبَرْد. عون٢٠٦
(فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ) أَيْ: قرب من زوجته لمداعبةٍ، لا لِجماع. ذخيرة١٥٦
(فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ) لأنه يكون غالبا عند ملاعبة الزوجة وتقبيلها، ونحو ذلك من أنواع الاستمتاع. ذخيرة١٥٦
(مَاذَا عَلَيْهِ) أَيْ: أي شيء عليه، أغُسلٌ، أم وضوء؟، ثم بيَّن سبب الأمر بالسؤال من دون أن يتولى ذلك بنفسه فقال: ذخيرة١٥٦
(وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي) هي لغة أهل الحجاز، فإنهم أخذوا الكتابة عن أهل الحيرة، وهو يكتبون (أستحيي) بيائين.
وقرأ ابن كثير في رواية قنبل عنه ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا﴾ (البقرة: ٢٦)، وهي لغة بني تميم. ذخيرة١٥٦
(أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - لِأَنَّ ابْنَتَهُ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ " مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ " رضي الله عنهما. فتح٢٦٩
(كَانَتْ عِنْدِي) أَيْ: في عصمتي بالنكاح. ذخيرة١٥٢
لِأَنَّ الْمَذْي يَكُون غَالِبًا عِنْد مُلَاعَبَة الزَّوْجَة وَقُبَلهَا، وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاع الِاسْتِمْتَاع. عون٢٠٧
(فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - فَسَأَلَهُ)
(فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) الْمُرَاد بِهِ عِنْد الشَّافِعِيّ وَالْجَمَاهِير غَسْل مَا أَصَابَهُ الْمَذْي لَا غَسْلُ جَمِيع الذَّكَر، وَحُكِيَ عَنْ مَالِك وَأَحْمَد فِي رِوَايَة عَنْهُمَا إِيجَاب غَسْلِ جَمِيع الذَّكَر النووي (١٧ - (٣٠٣)
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ لِوُجُوبِ غَسْلِهِ كُلِّهِ بَلْ لِيَتَقَلَّصَ فَيَبْطُلَ خُرُوجُهُ كَمَا فِي الضَّرْعِ إِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يَتَفَرَّقُ لَبَنُهُ إِلَى دَاخِلِ الضَّرْعِ فَيَنْقَطِعُ بِخُرُوجِهِ. فتح٢٦٩
(وَأُنْثَيَيْكَ) الأنثيان: الخصيتان.
فِيهِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ. عون٢١١
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَمَرَ بِغَسْلِ الْأُنْثَيَيْنِ بِزِيَادَةِ التَّطْهِير لِأَنَّ الْمَذْي رُبَّمَا اِنْتَشَرَ فَأَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ وَيُقَال إِنَّ الْمَاء الْبَارِد إِذَا أَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ رَدَّ الْمَذْي فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِغَسْلِهَا. عون٢٠٧
وورد في رواية للنسائي (١٥٣) بلفظ: " يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ "
قَالَ الْحَافِظُ: هُوَ جَمْعُ ذَكَرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيلَ وَاحِدُهُ مِذْكَارٌ. وَقَالَ ابْنُ خَرُوفٍ: إِنَّمَا جَمْعُهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَسَدِ إِلَّا وَاحِدٌ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَتَّصِلُ بِهِ وَأَطْلَقَ عَلَى الْكُلِّ اسْمَهُ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الْمَجْمُوعِ كَالذَّكَرِ فِي حُكْمِ الْغَسْلِ. فتح٢٥٧
قلت: ويؤيد هذا الرأي ما ورد في (خ) ٢٥٧ في صفة غُسل النبي من الجنابة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: «وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ»
فقولها " فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ " واضح أنه غسل ذكره كله وأنثييه أيضا، وليس فقط مكان خروج المني من الذكر، لأننا نتكلم عن غسل جنابة، يجب أن يعم الماء فيه جميع البدن. ع
وورد في رواية للنسائي (١٥٦) بلفظ: " فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " قال ابن دقيق العيد: يُراد به هنا الغسل، لأنه المأمور به مبَيَّنًا في الرواية الأخرى، ولأن غسل النجاسة المغلظة لا بد منه. إحكام ج١ص٣١١
وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ تَقْدِيمُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِهِ فَقَالَ: «تَوَضَّأ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ» وَوَقَعَ فِي الْعُمْدَةِ نِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَى الْبُخَارِيِّ بِالْعَكْسِ، لَكِنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ فَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهِيَ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، فَيَجُوزُ تَقْدِيمُ غَسْلِهِ عَلَى الْوُضُوءِ وَهُوَ أَوْلَى وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِهِ، لَكِنْ مَنْ يَقُولُ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَائِلٍ.
وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِيهِ دُونَ الْأَحْجَارِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ يُعَيِّنُ الْغَسْلَ، وَالْمُعَيَّنُ لَا يَقَعُ الِامْتِثَالُ إِلَّا بِهِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَصَحَّحَ فِي بَاقِي كُتُبِهِ جَوَازَ الِاقْتِصَارِ إِلْحَاقًا بِالْبَوْلِ، والصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْمَذْيِ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا ثَبَتَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ. وَهَذَا حُكْمٌ يَخُصَّ الْمَذْيَ دُونَ الْبَوْلِ. فتح٢٦٩
(وَتَوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَلَاةِ) قال الرافعي: في قوله (وُضُوءَكَ لِلصَلَاةِ) قطع احتمال حمل الوضوء على الوضاءة الحاصلة بغسل الفرج، فإن غسل العضو الواحد قد يُسمى وضوءا. زرقاني ج١ص٨٥
(وَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ) أَيْ: دَفَقْتَ، وَالْمُرَادُ بِالْمَاءِ: الْمَنِيِّ. شرح سنن النسائي١٩٣
(فَاغْتَسِلْ) أَيْ: إذا نزل منك مني بدفق، يجب عليك أن تغسل جميع بدنك، وهذا مُجمع عليه بين أهل العلم. ذخيرة١٩٣
وَفِيهِ أَنَّ الْمَنِيَّ إِذَا سَالَ بِنَفْسِهِ مِنْ ضَعْفِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ الْإِنْسَانُ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَالله أَعْلَمُ. شرح سنن النسائي١٩٣
وفي رواية: مِنْ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَمِنْ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ "
فَوائِدُ الْحَدِيث:
وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ -ﷺ-" تَوَضَّا " عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَا يَجِبُ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ.
وَعَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ كَالْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْبَوْلِ كَمَا تَقَدَّمَ اسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ بِهِ فِي بَابِ: مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ
وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُمْ قَالُوا بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿سُئِلَ النَّبِيّ -ﷺعَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ﴾ فَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ حُكْمَ الْمَذْيِ حُكْمُ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ لَا أَنَّهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ بِمُجَرَّدِهِ. فتح٢٦٩
وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى نَجَاسَةِ الْمَذْيِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. فتح٢٦٩
قال الشوكاني: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَذْيَ نَجِسٌ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ النَّضْحَ لَا يُزِيلُهُ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَوَجَبَتْ الْإِزَالَةُ وَيَلْزَمُهُمْ الْقَوْلُ بِطَهَارَةِ الْعَذِرَةِ،؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِمَسْحِ النَّعْلِ مِنْهَا بِالْأَرْضِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا، وَالْمَسْحُ لَا يُزِيلُهَا وَهُوَ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ. نيل٣٨
قال النووي: وَلِهَذَا أَوْجَبَ ﷺ غَسْلَ الذَّكَر. النووي (١٧ - (٣٠٣)
وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيُّ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: إِنَّ الْمَذْيَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَنِيِّ رِوَايَةً بِطَهَارَتِهِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَنِيًّا لَوَجَبَ الْغُسْلُ مِنْهُ.
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ بِهِ سَلَسُ الْمَذْيِ؛ لِلْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مَعَ الْوَصْفِ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَثْرَةِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّ الْكَثْرَةَ هُنَا نَاشِئَةٌ عَنْ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ مَعَ صِحَّةِ الْجَسَدِ بِخِلَافِ صَاحِبِ السَّلَسِ فَإِنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ عِلَّةٍ فِي الْجَسَدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: أَمَرَ الشَّارِعُ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ فَدَلَّ عَلَى عُمُومِ الْحُكْمِ
وَفِيهِ جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ فِي الِاسْتِفْتَاءِ
وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ دَعْوَى الْوَكِيلِ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلِهِ
وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنْ حُرْمَةِ النَّبِيِّ -ﷺوَتَوْقِيرِهِ.
وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ الْأَدَبِ فِي تَرْكِ الْمُوَاجَهَةِ بِمَا يُسْتَحَى مِنْهُ عُرْفًا، وَحُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَصْهَارِ، وَتَرْكُ ذِكْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِجِمَاعِ الْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِ بِحَضْرَةِ أَقَارِبِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ اسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ بِهِ فِي الْعِلْمِ لِمَنِ اسْتَحْيَى فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ؛ لِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ: اسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ، وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ فِي مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ. فتح٢٦٩
(١) (م) ١٧ - (٣٠٣)، (خ) ٢٦٦
(٢) (حم) ٨٦٨، (د) ٢٠٦
(٣) (م) ١٧ - (٣٠٣)، (خ) ٢٦٦
(٤) (س) ١٥٦
(٥) (م) ١٧ - (٣٠٣)، (خ) ٢٦٦
(٦) (حم) ١٠٧١، (م) ١٧ - (٣٠٣)، (خ) ٢٦٦، (س) ٤٣٥
(٧) (س) ١٩٣، (خ) ٢٦٦، (م) ١٧ - (٣٠٣)، (د) ٢٠٦، (حم) ٨٦٨
(٨) الأنثيان: الخصيتان.
(٩) (حم) ١٠٣٥، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح.
(١٠) أَيْ: دَفَقْتَ، وَالْمُرَادُ بِالْمَاءِ الْمَنِيِّ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَنِيَّ إِذَا سَالَ بِنَفْسِهِ مِنْ ضَعْفِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ الْإِنْسَانُ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَالله أَعْلَمُ. شرح سنن النسائي (١/ ١٤٩)
(١١) (س) ١٩٣، (د) ٢٠٦، (حم) ٨٦٨، (خ) ٢٦٦، (م) ١٧ - (٣٠٣)
(١٢) (ت) ١١٤، (جة) ٥٠٤، (حم) ٨٩٣، وحسنه الألباني في الثمر المستطاب ص٢٢