(خ)، وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَتْ شَنًّا (١). (٢)
الشَّرْح:
(مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ) أَيْ: نلقي فيه التمرات ونحوها، حتى تكون نبيذا. ذخيرة٤٢٤٢
(حَتَّى صَارَتْ شَنًّا) الشَّنّ: القربة القديمة البالية.
فَوائِدُ الْحَدِيث:
قَالَ ابن أَبِي جَمْرَةَ: فِي حَدِيثِ سَوْدَةَ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْدَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْخُرُوجِ عَنْ جَمِيعِ مَا يُتَمَلَّكُ لِأَنَّ مَوْتَ الشَّاةِ يَتَضَمَّنُ سَبْقَ مِلْكِهَا وَاقْتِنَائِهَا وَفِيهِ جَوَازُ تَنْمِيَةِ الْمَالِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا جِلْدَ الْمَيْتَةِ فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَطْرُوحًا وَفِيهِ جَوَازُ تَنَاوُلِ مَا يَهْضِمُ الطَّعَامَ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الِانْتِبَاذُ وَفِيهِ إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْمَالِكِ وان بَاشرهُ غَيره كالخادم. فتح٦٦٨٦
(٢) (خ) ٦٣٠٨، (س) ٤٢٤٠، (حم) ٢٧٤٥٨