تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَبَنُ اَلْآدَمِيّ

لَبَنُ الآدَمِيِّ الْحَيِّ طَاهِرٌ بِاتِّفَاقٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ امْرَأَةٍ أَمْ مِنْ رَجُلٍ إِذْ لا يَلِيقُ بِكَرَامَتِهِ أَنْ يَكُونَ مَنْشَؤُهُ نَجِسًا. أَمَّا لَبَنُ الآدَمِيِّ الْمَيِّتِ فَهُوَ طَاهِرٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، لأَنَّ اللَّبَنَ لا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ تَنَجَّسَ الْوِعَاءُ الأَصْلِيُّ لَهُ، وَنَجَاسَةُ الظَّرْفِ إِنَّمَا تُوجِبُ نَجَاسَةَ الْمَظْرُوفِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الظَّرْفُ مَعْدِنًا لِلْمَظْرُوفِ وَمَوْضِعًا لَهُ فِي الأَصْلِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي الأَصْلِ مَوْضِعُهُ وَمَظَانُّهُ فَنَجَاسَتُهُ لا تُوجِبُ نَجَاسَةَ الْمَظْرُوفِ.

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ لَبَنَ الآدَمِيِّ الْمَيِّتِ نَجِسٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ طَاهِرٌ. (١)

لا يَخْتَلِفُ لَبَنُ الأُنْثَى بِالنِّسْبَةِ لِطَهَارَتِهِ عَنْ لَبَنِ الذَّكَرِ - لَوْ كَانَ لَهُ لَبَنٌ - فَلَبَنُ الأُنْثَى طَاهِرٌ بِاتِّفَاقٍ. وَلَكِنَّهُ يَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي أَنَّ لَبَنَ الأُنْثَى يَتَعَلَّقُ بِهِ مَحْرَمِيَّةُ الرَّضَاعِ.

أَمَّا الرَّجُلُ فَلَوْ كَانَ لَهُ لَبَنٌ فَلا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ. (٢)

(١) بدائع الصنائع ٤/ ٨ - ٩، والدسوقي ١/ ٥٠ - ٥١، والحطاب ١/ ٩٣، ونهاية المحتاج ١/ ٢٢٧، والمغني ٤/ ٢٨٨، ٧/ ٥٤٠.

(٢) حاشية الدسوقي ٢/ ٥٠٢.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٢ · ص ٣٨٧