(س)، وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَضَعُ رَأسَهُ فِي حَجْرِ إِحْدَانَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ، وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِخُمْرَتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ " (١)
الشَّرْح:
قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِي هَذَا الْفِعْلِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِأَنَّ قِرَاءَتَهَا لَوْ كَانَتْ جَائِزَةً لَمَا تُوُهِّمَ امْتِنَاعُ الْقِرَاءَةِ فِي حِجْرِهَا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهَا وَفِيهِ جَوَازُ مُلَامَسَةِ الْحَائِضِ وَأَنَّ ذَاتَهَا وَثِيَابَهَا عَلَى الطَّهَارَةِ مَا لَمْ يَلْحَقْ شَيْئًا مِنْهَا نَجَاسَةٌ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَنْعِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُسْتَقْذَرَةِ وَفِيهِ جَوَازُ الْقِرَاءَةِ بِقُرْبِ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِنَادِ الْمَرِيضِ فِي صَلَاتِهِ إِلَى الْحَائِضِ إِذَا كَانَتْ أَثْوَابُهَا طَاهِرَة قَالَه الْقُرْطُبِيّ. فتح٢٩٧
فَوائِدُ الْحَدِيث:
قَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ جَوَاز قِرَاءَة الْقُرْآن مُضْطَجِعًا وَمُتَّكِئًا عَلَى الْحَائِض، وَبِقُرْبِ مَوْضِع النَّجَاسَة. عون٢٦٠
وبقية شرحه في عُبُور الْجُنُب الْمَسْجِد
(١) (س) ٣٨٥، (خ) ٢٩٣، (م) ١٥ - (٣٠١)، (د) ٢٦٠