مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الطَّهَارَةِ كَوْنُ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ مُبَاحًا
(خ م حم)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالنَّاسِ) (١) (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) (٢) (عَلَى الْحِجْرِ) (٣) (عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ "، فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنْ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَعَجَنُوا مِنْهَا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٤) (أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا "، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا) (٥) (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ ") (٦)
فَوائِدُ الْحَدِيث:
وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا النَّهْي عَنْ اِسْتِعْمَال مِيَاه بِئَار الْحِجْر إِلَّا بِئْر النَّاقَة.
وَمِنْهَا لَوْ عَجَنَ مِنْهُ عَجِينًا لَمْ يَأكُلهُ بَلْ يَعْلِفهُ الدَّوَابّ.
وَمِنْهَا أَنَّهُ يَجُوز عَلْف الدَّابَّة طَعَامًا مَعَ مَنْع الْآدَمِيّ مِنْ أَكْله.
وَمِنْهَا مُجَانَبَة آبَار الظَّالِمِينَ وَالتَّبَرُّك بِآبَارِ الصَّالِحِينَ. النووي ٤٠ - (٢٩٨١)
(١) (حم) ٥٩٨٤، (خ) ٣١٩٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٢) (خ) ٣١٩٨
(٣) (م) ٤٠ - (٢٩٨١)
(٤) (حم) ٥٩٨٤، (م) ٤٠ - (٢٩٨١)
(٥) (خ) ٣١٩٨
(٦) (خ) ٣١٩٩، (م) ٤٠ - (٢٩٨١)، (حم) ٥٩٨٤، (حب) ٦٢٠٢