تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م حم خز)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ، فَلْيَتَوَضَّأ) (١) (وُضُوءَهُ لِلصَلَاةِ) (٢) (فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لَهُ فِي الْعَوْدِ ") (٣)

الشَّرْح:

(" إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ) أَيْ: أراد أن يجامع زوجته مرة أخرى.

مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُضُوءِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُسْتَحَبُّ وَقَالَ الجمهور يستحب وقال بن حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَجِبُ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ

وَقَالَ الْجُمْهُورُ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلِاسْتِحْبَابِ لَا لِلْوُجُوبِ

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُجَامِعُ ثم يعود ولا يتوضأ واستدل بن خُزَيْمَةَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِلنَّدَبِ بِمَا رَوَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِرْشَادِ أَوْ لِلنَّدَبِ وَحَدِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي يُوسُفَ. تحفة١٤١

(١) (م) ٢٧ - (٣٠٨)، (ت) ١٤١، (س) ٢٦٢، (د) ٢٢٠

(٢) (حم) ١١٢٤٣، انظر صحيح أبي داود - (١/ ٤٠٠)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٣) (خز) ٢٢١، (حب) ١٢١١، صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٣، (آداب الزفاف) ص٣٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٢ · ص ٣٤٧