تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ الْحَدَث

تَعْرِيف اَلْحَدَث

الْحَدَثُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الْحُدُوثِ، وَهُوَ الْوُقُوعُ وَالتَّجَدُّدُ وَكَوْنُ الشَّيْءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَمِنْهُ يُقَال: حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إِذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْل ذَلِكَ، وَالْحَدَثُ اسْمٌ مِنْ أَحْدَثَ الأنْسَانُ إِحْدَاثًا، بِمَعْنَى الْحَالَةِ النَّاقِضَةِ لِلْوُضُوءِ، وَيَأتِي بِمَعْنَى الأَمْرِ الْحَادِثِ الْمُنْكَرِ الَّذِي لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَلا مَعْرُوفٍ، وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ. (١)

وَفِي الاِصْطِلَاحِ: الْوَصْفُ الشَّرْعِيُّ (أَوِ الْحُكْمِيُّ) الَّذِي يَحِل فِي الأَعْضَاءِ وَيُزِيل الطَّهَارَةَ وَيَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا.

وَهَذَا الْوَصْفُ يَكُونُ قَائِمًا بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ فِي الْحَدَثِ الأَصْغَرِ، وَبِجَمِيعِ الْبَدَنِ فِي الْحَدَثِ الأَكْبَرِ.

وَقَدْ وَرَدَ هَذَا التَّعْرِيفُ فِي كُتُبِ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ بِاخْتِلافٍ بَسِيطٍ فِي الْعِبَارَةِ (٢)

فَالْحَدَثُ هُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا، بِمَعْنَى أَنَّ الْحَدَثَ إِنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً، فَمِنْ شَأنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

(١) لسان العرب، والمصباح المنير في المادة.

(٢) ابن عابدين ١/ ٥٧، ٥٨، وحاشية الدسوقي ١/ ٣٢، ١١٤، وجواهر الإكليل ١/ ٥، ونهاية المحتاج ١/ ٥١، ٥٢، ٩٥، والمنثور في القواعد ٢/ ٤١، وكشاف القناع ١/ ٢٨، ٢٩.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٢ · ص ٣٠٧