الْمَوْتُ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا
(خ س)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مُسْتَرِيحٌ، أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟، فَقَالَ: " الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا (٢) وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ (٣) ") (٤)
(١) (س) ١٩٣١
(٢) النَّصَب: التَّعَب. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٥٤)
(٣) أَمَّا اِسْتِرَاحَةُ الْعِبَادِ، فَلِمَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ آذَاهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَثِمُوا، وَاسْتِرَاحَةُ الْبِلَادِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْمَعَاصِي، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ الْجَدْبُ، فَيَقْتَضِي هَلَاكَ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِرَاحَةِ الْعِبَادِ مِنْهُ لِمَا يَقَعُ لَهُمْ مِنْ ظُلْمِهِ، وَرَاحَةُ الْأَرْضِ مِنْهُ لِمَا يَقَعُ عَلَيْهَا مِنْ غَصْبِهَا وَمَنْعِهَا مِنْ حَقِّهَا، وَصَرْفِهِ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ، وَرَاحَةُ الدَّوَابِّ مِمَّا لَا يَجُوزُ مِنْ إِتْعَابِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٥٤)
(٤) (خ) ٦١٤٧، (هب) ٩٢٦٤، (م) ٩٥٠