حِصَارُ الدَّجَّالِ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
(د)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ (١) سَلَاحِ (٢) " (٣)
(١) الْمَسَالِح: جَمْعُ الْمَسْلَحة، وَالْمَسْلَحَةُ: الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنْ الْعَدُوّ، وَسُمُّوا مَسْلَحَةً لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاح، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَة، وَهِيَ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَب، يَكُون فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهُمْ عَلَى غَفْلَة، فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ.
وَفِي الْمِصْبَاح الْمُنِير: الْمَسْلَحَة: الثَّغْرُ مِنْ الْبِلَاد، وهو الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوّ، فَهُوَ كَالثُّلْمَةِ فِي الْحَائِط، يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقُ مِنْهَا.
أَيْ: أَبْعَدُ ثُغُورِهِمْ هَذَا الْمَوْضِعُ الْقَرِيبُ مِنْ خَيْبَر، الْقَرِيبُ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى عِدَّةِ مَرَاحِل، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ، وَإِحَاطَةِ الْكُفَّارِ حَوَالَيْهِمْ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٢٩١)
(٢) (سَلَاح): مَوْضِعٌ أَسْفَلَ خَيْبَر.
(٣) (د) ٤٢٥٠، (حب) ٦٧٧١، صَحِيح الْجَامِع: ٨١٨١، والمشكاة: ٥٤٢٧