(خ م)، وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَحَدٌ عَنْ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي: " وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ (١)؟ " فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ الْمَاءِ) (٢) (وَجِبَالًا مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَقَالَ: " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ (٣) ") (٤)
(١) أَيْ: مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ وَيُتْعِبكَ مِنْهُ؟.شرح النووي (ج ٧ / ص ٢٧٧)
(٢) (م) ٢١٥٢، (خ) ٦٧٠٥
(٣) أَيْ: هُوَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مَا يَخْلُقُهُ عَلَى يَدَيْهِ مُضِلًّا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَمُشَكِّكًا لِقُلُوبِ الْمُوقِنِينَ، بَلْ لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا، وَيَرْتَابَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَض فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ الَّذِي يَقْتُلُهُ " مَا كُنْتُ أَشَدُّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيك ".
لَا أَنَّ قَوْلَهُ " هُوَ أَهْوَن عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ " أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ عَلَى يَدَيْهِ شَيْئٌ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ الْمُرَاد: هُوَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ آيَةً عَلَى صِدْقِه، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ جَعَلَ فِيهِ آيَةً ظَاهِرَة فِي كَذِبِهِ وَكُفْرِهِ، يَقْرَؤُهَا مَنْ قَرَأَ وَمَنْ لَا يَقْرَأ، زَائِدَةً عَلَى شَوَاهِدِ كَذِبِهِ، مَنْ حَدَثِهِ وَنَقْصِه. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١٣٣)
(٤) (م) ٢٩٣٩، (خ) ٦٧٠٥