كَيْفِيَّةُ ظُهُورِ الدَّجَّال
(م حم)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَقِيتُ ابْنَ صَائِدٍ مَرَّتَيْنِ، فَأَمَّا مَرَّةً، فَلَقِيتُهُ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ لَتَصْدُقُنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ) (١) (فَقُلْتُ: هَلْ تُحَدِّثُونِي أَنَّهُ هُوَ؟، قَالُوا: لَا وَاللهِ) (٢) (فَقُلْتُ: كَذَبْتُمْ، وَاللهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُكُمْ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَقَلُّكُمْ مَالًا وَوَلَدًا - أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا، وَهُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ) (٣) (قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا، ثُمَّ فَارَقْتُهُ) (٤) (ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى) (٥) (وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ (٦) فَقُلْتُ لَهُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى؟، قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأسِكَ؟) (٧) (فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي يَا ابْنَ عُمَرَ؟) (٨) (إِنْ شَاءَ اللهُ خَلَقَهَا فِي عَصَاكَ هَذِهِ) (٩) (وَنَخَرَ (١٠) كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ) (١١) (وَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ) (١٢) (فَزَعَمَ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأَمَّا أَنَا، فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - فَحَدَّثْتُهَا، فَقَالَتْ لِي: رَحِمَكَ اللهُ، مَا أَرَدْتَ مِنْ ابْنِ صَائِدٍ؟) (١٣) (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ) (١٤) (عَلَى النَّاسِ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا (١٥)؟ ") (١٦)
(١) (حم) ٢٦٤٦٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٢) (م) ٢٩٣٢
(٣) (حم) ٢٦٤٦٩
(٤) (م) ٢٩٣٢
(٥) (حم) ٢٦٤٦٩
(٦) أَيْ: وَرِمَتْ، وَنَتَأَتْ. (النووي - ج ٩ / ص ٣٢١)
(٧) (م) ٢٩٣٢
(٨) (حم) ٢٦٤٦٩
(٩) (م) ٢٩٣٢
(١٠) النَّخِيرُ: صوتُ الأَنفِ، نَخَرَ الإِنسانُ والحمار والفرس بأَنفه نَخِيرًا، أَيْ: مدَّ الصوتَ والنفَسَ في خَياشِيمِه. لسان العرب - (ج ٥ / ص ١٩٧)
(١١) (حم) ٢٦٤٦٩
(١٢) (حم) ٢٦٤٦٨، (م) ٢٩٣٢، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح
(١٣) (م) ٢٩٣٢
(١٤) (حم) ٢٦٤٦٨، (م) ٢٩٣٢
(١٥) هذه الغَضبة سببها فتح المسلمين لمدينة القسطنطينية كما في (م) ٢٨٩٧: فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ - وَذَلِكَ بَاطِلٌ - فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتْ الصَلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - ﷺ - فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ "
(١٦) (حم) ٢٦٤٦٩، (م) ٢٩٣٢