تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّلِيلُ عَلَى صِدْق الْمَهْديّ (١)

(م ت د)، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا " وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ) (٢) (وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا) (٣) (فَقَالَ: " مَا تَذَاكَرُونَ؟ "، فَقُلْنَا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ (٤): فَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ (٥) وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - ﷺ - وَيَأَجُوجَ وَمَأجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ (٦): خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ) (٧) (مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ (٨) تَسُوقُ النَّاسَ) (٩) (إِلَى مَحْشَرِهِمْ (١٠» (١١) (فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ (١٢) مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ") (١٣)

(١) إن الذين ادعوا المهدوية زورا وكذبا يُعَدُّون بالمئات، فاقتضت حكمة الله تعالى أن يجعل علامة دالَّة على صدق المهدي الحقيقي، يعرِفُه بها المؤمنون المخلصون. ع

(٢) (م) ٢٩٠١

(٣) (د) ٤٣١١

(٤) الآيات: العلامات والأشراط التي تسبق يوم القيامة.

(٥) (الدَّابَّةَ): هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هِيَ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا.

وَعَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أنَّهَا الْجَسَّاسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ.

وَقِيلَ: تَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ، وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عليهما السلام، لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا، وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ مُؤْمِنٌ، وَتَطْبَعُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كَافِرٌ. اِنْتَهَى اِعْلَمْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ قَدْ ذَكَرُوا لِدَابَّةِ الْأَرْضِ أَوْصَافًا كَثِيرَةً " مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهَا "، فَكُلُّ مَا ثَبَتَ بِالْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا لَا، فَلَا اِعْتِمَادَ عَلَيْهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٧٧)

(٦) قَدْ وُجِدَ الْخَسْفُ فِي مَوَاضِعَ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخُسُوفِ الثَّلَاثَةَ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مَا وُجِدَ، كَأَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مَكَانًا وَقَدْرًا. تحفة الأحوذي (٥/ ٤٧٧)

(٧) (م) ٢٩٠١

(٨) مَعْنَاهُ: مِنْ أَقْصَى قَعْرِ أَرْضِ عَدَن، وَعَدَنٌ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْيَمَنِ. (النووي - ج ٩ / ص ٢٨١)

(٩) (ت) ٢١٨٣

(١٠) الْمُرَادُ مِنْ الْمَحْشَرِ: أَرْضُ الشَّامِ، إِذْ صَحَّ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْحَشْرَ يَكُونُ فِي أَرْضِ الشَّامِ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَؤُهُ مِنْهَا، أَوْ تُجْعَلَ وَاسِعَةً تَسَعُ خَلْقَ الْعَالَمِ فِيهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٧٧)

(١١) (م) ٢٩٠١

(١٢) هُوَ من القَيْلُولَ: وَهو النوم فِي نِصْفِ النَّهَارِ. تحفة الأحوذي (٥/ ٤٧٧)

(١٣) (ت) ٢١٨٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢ · ص ٤٣٦