مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى ظُهُورُ جَبَلِ الذَّهَبِ تَحْتَ نَهْرِ الْفُرَات
(خ م حم) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: (كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه -) (١) (فَقَالَ لِي: أَلَا تَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؟، قُلْتُ: بَلَى) (٢) (قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " يُوشِكُ (٣) الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ (٤) عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأخُذُونَ مِنْهُ، لَيُذْهَبُنَّ بِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ) (٥) (وَيَبْقَى وَاحِدٌ) (٦) (يَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو) (٧) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: فَمَنْ حَضَرَهُ فلَا يَأخُذْ مِنْهُ شَيْئًا (٨) ") (٩)
(١) (م) ٢٨٩٥
(٢) (حم) ٢١٢٩٧، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٣) أَيْ: يَقْرُب.
(٤) أَيْ: يَنْكَشِف.
(٥) (م) ٢٨٩٥
(٦) (حم) ٨٥٤٠، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٧) (م) ٢٨٩٤
(٨) قَوْله: (فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأخُذ مِنْهُ شَيْئًا) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْأَخْذَ مِنْهُ مُمْكِنٌ، وَعَلَى هَذَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَنَانِيرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِطَعًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تِبْرًا وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ أَخْذِهِ لِمَا يَنْشَأُ عَنْ أَخْذِهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالْقِتَالِ عَلَيْهِ. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١٢٩)
(٩) (خ) ٦٧٠٢، (م) ٢٨٩٤