مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَكَالُبُ سَائِرِ الْأُمَمِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهَا
(د حم)، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" يُوشِكُ الْأُمَمُ (١) أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ (٢» (٣) (مِنْ كُلِّ أُفُقٍ) (٤) (كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ (٥) إِلَى قَصْعَتِهَا (٦) ") (٧)
(فَقُلْنَا: أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٨) (قَالَ: " بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ (٩» (١٠) (يَنْتَزِعُ اللهُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ (١١» (١٢) (مِنْكُمْ، وَيَقْذِفُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ (١٣) "، فَقُلْنَا: وَمَا الْوَهْنُ (١٤) يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " حُبُّ الدُّنْيَا (١٥) وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ") (١٦)
(١) أَيْ: يَقْرُبُ فِرَقُ الْكُفْرِ وَأُمَمُ الضَّلَالَة. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٣٤)
(٢) أَيْ: تَتَدَاعَى بِأَنْ يَدْعُو بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِمُقَاتَلَتِكُمْ وَكَسْرِ شَوْكَتكُمْ، وَسَلْبِ مَا مَلَكْتُمُوهُ مِنْ الدِّيَارِ وَالْأَمْوَال. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٣٤)
(٣) (د) ٤٢٩٧
(٤) (حم) ٢٢٤٥٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٥) (الْأَكَلَة): جَمْع آكِل.
(٦) القصعة: وعاءٌ يُؤكَلُ ويُثْرَدُ فيه، وكان يُتَّخَذُ من الخشب غالبا، والضَّمِيرُ في (قَصْعَتهَا) لِلْأَكَلَةِ، أَيْ: الَّتِي يَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا بِلَا مَانِعٍ وَلَا مُنَازِع، فَيَأكُلُونَهَا عَفْوًا وَصَفْوًا، كَذَلِكَ يَأخُذُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ بِلَا تَعَبٍ يَنَالُهُمْ، أَوْ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُمْ، أَوْ بَأسٍ يَمْنَعُهُمْ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٣٤)
(٧) (د) ٤٢٩٧
(٨) (حم) ٢٢٤٥٠
(٩) (غُثَّاء السَّيْل) مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنْ زَبَدٍ وَوَسَخ، شَبَّهَهُمْ بِهِ - ﷺ - لِقِلَّةِ شَجَاعَتِهِمْ وَدَنَاءَةِ قَدْرِهِمْ. عون المعبود (ج٩ص٣٣٤)
(١٠) (د) ٤٢٩٧
(١١) (الْمَهَابَة) أَيْ: الْخَوْفُ وَالرُّعْب.
(١٢) (حم) ٢٢٤٥٠
(١٣) (الْوَهْن): أَيْ الضَّعْف، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَهْنِ مَا يُوجِبُهُ، وَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا وَكَرَاهَة الْمَوْت. عون المعبود (ج٩ص٣٣٤)
(١٤) أَيْ: مَا يُوجِبُهُ وَمَا سَبَبُه.
(١٥) هذه هي نقطة الضعف عند هذه الأمة، ألا وهي حب الدنيا، لذلك أغرق الأعداءُ هذه الأمة بالشهوات. ع
(١٦) (د) ٤٢٩٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨١٨٣، الصَّحِيحَة: ٩٥٨