(د حب)، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ (١) يُسَمُّونَهُ: الْبَصْرَةَ، عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ، يَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ (٢) الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَأخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةِ، وَهَلَكُوا (٣) وَفِرْقَةٌ يَأخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ (٤) وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ (٥) خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ، وَهُمْ الشُّهَدَاءُ (٦) " (٧)
(١) الْغَائِط: الْمُطَمْئِنُّ الْوَاسِعُ مِنْ الْأَرْض. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٤٤)
(٢) المِصْر: البلد أو القُطْر.
(٣) أَيْ: أَنَّ فِرْقَةً يُعْرِضُونَ عَنْ الْمُقَاتَلَةِ هَرَبًا مِنْهَا، وَطَلَبًا لِخَلَاصِ أَنْفُسهمْ وَمَوَاشِيهمْ، وَيَحْمِلُونَ عَلَى الْبَقَرِ، فَيَهِيمُونَ فِي الْبَوَادِي، وَيَهْلِكُونَ فِيهَا، أَوْ يُعْرِضُونَ عَنْ الْمُقَاتَلَة، وَيَشْتَغِلُونَ بِالزِّرَاعَةِ، وَيَتَّبِعُونَ الْبَقَرَ لِلْحِرَاثَةِ إِلَى الْبِلَادِ الشَّاسِعَة، فَيَهْلِكُونَ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٤٤)
(٤) أَيْ: يَطْلُبُونَ أَوْ يَقْبَلُونَ الْأَمَانَ مِنْ بَنِي قَنْطُورَاء. عون المعبود (٩/ ٣٤٤)
(٥) أَيْ: أَوْلَادَهُمْ الصِّغَارَ وَالنِّسَاء. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٤٤)
(٦) قَالَ الْقَارِي: وَهَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ - ﷺ - فَإِنَّهُ وَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فِي صَفَر، سَنَة سِتّ وَخَمْسِينَ وَسِتّ مِائَة. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٤٤)
(٧) (د) ٤٣٠٦، (حب) ٦٧٤٨، المشكاة: ٥٤٣٢، صحيح موارد الظمآن: ١٥٧٠