مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى غُرْبَةُ الْإسْلَامِ بَيْنَ أَهْلِهِ فِي آخِرِ الزَّمَان
(م حم يع)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا (١) وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى (٢) لِلْغُرَبَاءِ (٣» (٤) (يَوْمَئِذٍ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ") (٥) (فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ") (٦)
وفي رواية: (فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ") (٧)
(١) أَيْ: بَدَأَ فِي آحَادٍ مِنْ النَّاسِ وَقِلَّةٍ، يُنْكِرُهُمْ النَّاسُ وَلَا يُخَالِطُونَهُمْ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٤٢٧)
(٢) اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى (طُوبَى)، فَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنَّ مَعْنَاهُ فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْن. وَقَالَ عِكْرِمَة: نِعْمَ مَا لَهُمْ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم: خَيْرٌ لَهُمْ وَكَرَامَة. وَقِيلَ: الْجَنَّة. وَقِيلَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّة، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلَةٌ فِي الْحَدِيث. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٦٩)
(٣) (الْغُرَبَاءِ) أَيْ: الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، لِصَبْرِهِمْ عَلَى الْأَذَى. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٤٢٧)
(٤) (م) ١٤٥
(٥) (حم) ١٦٠٤، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده جيد.
(٦) (حم) ٦٦٥٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٢١، والصحيحة: ١٦١٩
(٧) (حم) ١٦٧٣٦، انظر الصَّحِيحَة: ١٢٧٣