مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ النَّاسِ وَذَهَابُ الصَّالِحِين
(خ حم)، عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ) (١) (فِيهِمْ (٢) شَيْئًا مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - (٣» (٤) (إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا (٥» (٦).
(١) (خ) ٦٢٢
(٢) أَيْ: فِي أَهْل الْبَلَدِ الَّذِي كَانَ فِيهِ. فتح الباري (ج ٢ / ص ٤٧٣)
(٣) أَيْ: مِنْ شَرِيعَة مُحَمَّدٍ شَيْئًا لَمْ يَتَغَيَّر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. فتح الباري (٢/ ٤٧٣)
(٤) (حم) ٢٧٥٤٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٥) مُرَاد أَبِي الدَّرْدَاء أَنَّ أَعْمَالَ الْمَذْكُورِينَ حَصَلَ فِي جَمِيعِهَا النَّقْصُ وَالتَّغْيِير، إِلَّا الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَة، وَهُوَ أَمْر نِسْبِيّ، لِأَنَّ حَالَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النُّبُوَّةِ كَانَ أَتَمَّ مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ بَعْدَهَا، ثُمَّ كَانَ فِي زَمَنِ الشَّيْخَيْنِ أَتَمَّ مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ بَعْدَهُمَا، وَكَأَنَّ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاء فِي أَوَاخِرِ عُمُره، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْعَصْرُ الْفَاضِلُ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاء، فَكَيْفَ بِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ الطَّبَقَات إِلَى هَذَا الزَّمَان؟.فتح الباري (ج٢ص٤٧٣)
(٦) (خ) ٦٢٢