(م جة حم)، وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، فَقَالَ: " مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ") (١) (قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ) (٢) (يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا) (٣) (فَلَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ ") (٤) (فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ، فَتَرَكُوهُ (٥» (٦) (فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ) (٧) (عَامَئِذٍ) (٨) (فَخَرَجَ شِيصًا (٩) " فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا لِنَخْلِكُمْ؟ ") (١٠) (قَالُوا: تَرَكْنَاهُ لِمَا قُلْتَ) (١١) (فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) (١٢) (فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ (١٣) فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ، فَإِلَيَّ ") (١٤)
قال الألباني في الإرواء تحت حديث ٦٩١: لَا تَثْبُتُ السُّنَّةُ بِقَوْلِ تَابِعِيٍّ (١٥).
(١) (م) ٢٣٦١
(٢) (حم) ١٢٥٦٦، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٣) (م) ٢٣٦١
(٤) (حم) ١٢٥٦٦
(٥) فيه دليل على شدة حِرص أصحابه على اتباع أمره - ﷺ -. ع
(٦) (م) ٢٣٦١
(٧) (حم) ١٢٥٦٦
(٨) (جة) ٢٤٧١
(٩) (الشِّيص): هُوَ الْبُسْر الرَّدِيء الَّذِي إِذَا يَبُسَ صَارَ حَشَفًا. النووي (٨/ ٨٨)
(١٠) (م) ٢٣٦٣
(١١) (حم) ١٢٥٦٦
(١٢) (م) ٢٣٦٢
(١٣) قَالَ الْعُلَمَاء: قَوْله - ﷺ -: (مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ) أَيْ: فِي أَمْر الدُّنْيَا وَمَعَايِشِهَا، لَا عَلَى التَّشْرِيع، فَأَمَّا مَا قَالَهُ بِاجْتِهَادِهِ - ﷺ - وَرَآهُ شَرْعًا، فَيَجِبُ الْعَمَل بِهِ، وَلَيْسَ إِبَارُ النَّخْلُ مِنْ هَذَا النَّوْع، بَلْ مِنْ النَّوْعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَه، قَالَ الْعُلَمَاء: وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ خَبَرًا، وَإِنَّمَا كَانَ ظَنًّا، كَمَا بَيَّنَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَات، قَالُوا: وَرَايُهُ - ﷺ - فِي أُمُورِ الْمَعَايِشِ وَظَنِّهِ كَغَيْرِهِ، فَلَا يُمْتَنَعُ وُقُوع مِثْل هَذَا، وَلَا نَقْصَ فِي ذَلِكَ. شرح النووي على مسلم - (ج ٨ / ص ٨٥)
(١٤) (حم) ١٢٥٦٦، (م) ٢٣٦٣، (جة) ٢٤٧١
(١٥) يعني: إذا قال التابعي: من السنة كذا وكذا.