(ت د حم)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ (١) عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ (٢» (٣) (فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً) (٤) (ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ (٥) ") (٦) (قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ - رضي الله عنه -: أَمْسِكْ عَلَيْكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ (٧) وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) (٨) (قَالَ سَعِيدٌ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ، فَقَالَ: كَذَبَ بَنُو الزَّرْقَاءِ (٩) بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ الْمُلُوكِ) (١٠).
(١) هو: سعيد بن جمهان الأسلمي، أبو حفص البصري، الطبقة (٤) طبقة تلي الوسطى من التابعين، الوفاة:، ١٣٦ هـ، روى له: (أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) رتبته عند ابن حجر: صدوق له أفراد.
(٢) الْمُرَادُ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّة: هِيَ الْخِلَافَة الْكَامِلَة، وَهِيَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْأربعة، فَلَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّين قَائِمًا حَتَّى يَمْلِك اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَة "، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُطْلَقُ الْخِلَافَةِ، وَالله أَعْلَم. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٦٤)
(٣) (د) ٤٦٤٦
(٤) (ت) ٢٢٢٦
(٥) أَيْ: بَعْدَ اِنْقِضَاءِ زَمَانِ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ يَكُونُ مُلْكًا، لِأَنَّ اِسْمَ الْخِلَافَةِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ بِعَمَلِهِ لِلسُّنَّةِ، وَالْمُخَالِفُونَ مُلُوكٌ، لَا خُلَفَاء، وَإِنَّمَا تَسَمَّوْا بِالْخُلَفَاءِ، لِخُلْفِهِمْ الْمَاضِي. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٦٤)
(٦) (د) ٤٦٤٦
(٧) أَيْ: عُدَّهُ وَاحْسِبْ مُدَّةَ خِلَافَته. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٦٤)
(٨) (حم) ٢١٩٦٩، (د) ٤٦٤٦
(٩) (الزَّرْقَاءُ) اِمْرَأَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ بَنِي أُمَيَّةَ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٨)
(١٠) (ت) ٢٢٢٦، انظر الصَّحِيحَة: ٤٥٩