تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عَمَّارَ بْنِ يَاسَرَ - رضي الله عنه -

(خ م ت حم)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ (١) عَظِيمَتَانِ، فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ) (٢) (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ ") (٣)

الشرح (٤)

(١) الْمُرَادُ بِهِمَا مَنْ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ لَمَّا تَحَارَبَا بِصِفِّينَ. فتح (١٠/ ٤١٠)

(٢) (خ) ٦٧٠٤، (م) ١٥٧

(٣) (خ) ٦٥٣٧، (م) ١٥٧

(٤) أَيْ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ الْمُحِقّ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذْ ذَاكَ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّة، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ بَايَعُوهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَان، وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْل الشَّام، ثُمَّ خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَمَعَهُمَا عَائِشَةُ إِلَى الْعِرَاق، فَدَعَوْا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ قَتَلَةِ عُثْمَان، لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُمْ اِنْضَمُّوا إِلَى عَسْكَرِ عَلِيّ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ، فَرَاسَلُوهُ فِي ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ دَعْوَى مِنْ وَلِيِّ الدَّم، وَثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ، وَرَحَلَ عَلِيٌّ بِالْعَسْكَرِ طَالِبًا الشَّام، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي طَاعَتِه، مُجِيبًا لَهُمْ عَنْ شُبَهِهِمْ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ بِمَا تَقَدَّمَ، فَرَحَلَ مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّام، فَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ بَيْن الشَّامِ وَالْعِرَاق، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ - ﷺ -

وَآلَ الْأَمْرُ بِمُعَاوِيَةَ وَمَنْ مَعَهُ عِنْدَ ظُهُورِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ إِلَى طَلَبِ التَّحْكِيم، ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى الْعِرَاق، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ الْحَرُورِيَّة، فَقَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَان، وَمَاتَ بَعْد ذَلِكَ، وَخَرَجَ اِبْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَهُ بِالْعَسَاكِرِ لِقِتَالِ أَهْلِ الشَّام، وَخَرَجَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ الصُّلْحُ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ - ﷺ - فِي حَدِيث أَبِي بَكْرَة. فتح الباري (١٠/ ٤١٠)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢ · ص ٢٤٦