تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا) (١) (سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ) (٢) (فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟، قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ (٣) قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ:) (٤) (" أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟ "، فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ - رضي الله عنه -: تَرْجِعِينَ؟) (٥) (بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ) (٦) (فَعَسَى اللهُ - عز وجل - أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ) (٧).

الشرح (٨)

(١) (حم) ٢٤٢٩٩، انظر الصَّحِيحَة: ٤٧٤، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٢) (حم) ٢٤٦٩٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٣) الحَوْأَب: ماءٌ قريبٌ من البصرة، على طريق مكة.

(٤) (حم) ٢٤٢٩٩، (حب) ٦٧٣٢

(٥) (حم) ٢٤٦٩٨

(٦) (حم) ٢٤٢٩٩

(٧) (حم) ٢٤٦٩٨

(٨) قال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٤ - ٥٦): وَقَدْ جَمَعَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْبَصْرَةِ قِصَّةَ الْجَمَلِ مُطَوَّلَةً، وَهَا أَنَا أُلَخِّصُهَا، وَأَقْتَصِرُ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ، وَأُبَيِّنُ مَا عَدَاهُ.

أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، أَتَى النَّاسُ عَلِيًّا وَهُوَ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا لَهُ: ابْسُطْ يَدَكَ نُبَايِعْكَ، فَقَالَ: حَتَّى يَتَشَاوَرَ النَّاسُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ رَجَعَ النَّاسُ إِلَى أَمْصَارِهِمْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ، وَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهُ قَائِمٌ، لَمْ يُؤْمَنِ الِاخْتِلَافُ وَفَسَادُ الْأُمَّةِ، فَأَخَذَ الأَشْتَرُ بِيَدِهِ فَبَايعُوهُ.

وَمن طَرِيق ابن شِهَابٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْر فبايعاه.

وَمن طَرِيق ابن شِهَابٍ أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ اسْتَأذَنَا عَلِيًّا فِي الْعُمْرَةِ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى مَكَّةَ فَلَقِيَا عَائِشَةَ، فَاتَّفَقُوا عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ، حَتَّى يَقْتُلُوا قَتَلَتَهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى صَنْعَاءَ، وَكَانَ عَظِيمَ الشَّأنِ عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَ يَعْلَى قَدِمَ حَاجًّا، فَأَعَانَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ، وَحَمَلَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَاشْتَرَى لِعَائِشَةَ جَمَلًا يُقَالُ لَهُ: عَسْكَرٌ، بِثَمَانِينَ دِينَارًا.

وَمِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَتَدْرُونَ بِمَنْ بُلِيتُ؟، أَطْوَعُ النَّاسِ فِي النَّاسِ: عَائِشَةُ، وَأَشَدُّ النَّاسِ: الزُّبَيْرُ، وَأَدْهَى النَّاسِ: طَلْحَةُ، وَأَيْسَرُ النَّاسِ: يَعْلَى بن أُميَّة.

وَمن طَرِيق بن أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ فِي آخِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ.

وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ تِسْعُمِائَةِ رَاكِبٍ، فَنَزَلَ بِذِي قَارٍ.

وَأخرج إِسْحَاق بن رَاهْوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ، قَامَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي مُبَايَعَتِهِ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ خَالَفَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَكَذَلِكَ عُمَرُ.

وَنقل ابن بَطَّالٍ عَنِ الْمُهَلَّبِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَنْقُلْ أَنَّ عَائِشَةَ وَمَنْ مَعَهَا نَازَعُوا عَلِيًّا فِي الْخِلَافَةِ، وَلَا دَعَوْا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ لِيُوَلُّوهُ الْخِلَافَةَ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَتْ هِيَ وَمَنْ مَعَهَا عَلَى عَلِيٍّ مَنْعَهُ مِنْ قَتْلِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، وَتَرْكِ الِاقْتِصَاصِ مِنْهُمْ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَنْتَظِرُ مِنْ أَوْلِيَاءِ عُثْمَانَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا ثَبَتَ عَلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ مِمَّنْ قَتَلَ عُثْمَانَ اقْتَصَّ مِنْهُ، فَاخْتَلَفُوا بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَخَشِيَ مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِمُ الْقَتْلُ أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى قَتْلِهِمْ، فَأَنْشَبُوا الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ، إِلَى أَنْ كَانَ مَا كَانَ. أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢ · ص ٢٣٥