(حم)، وَعَنْ زَائِدَةَ بْنِ حَوَالَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا، " وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ (١) فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ، فَقَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ "، فَقُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٢) (" فَأَعْرَضَ عَنِّي، وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ") (٣) (ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ "، فَقُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٤) (" فَأَعْرَضَ عَنِّي، وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ") (٥) (ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا، فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ، فَقَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي (٦) بَقَرٍ؟ "، فَقُلْتُ: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ "، ثُمَّ قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ (٧)؟ ") (٨) (قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: " اتَّبِعُوا هَذَا " - قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ (٩) حِينَئِذٍ - فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ (١٠) فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: هَذَا؟، قَالَ: " نَعَمْ (١١) ") (١٢)
(١) الدَّوْحةُ: الشجرة العظيمة المتسعة من أَيِّ الشجرِ كانت. لسان العرب (٢/ ٤٣٦)
(٢) (حم) ٢٠٣٦٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٣) (حم) ١٧٠٤٥، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٤) (حم) ٢٠٣٦٩
(٥) (حم) ١٧٠٤٥
(٦) الصياصي: القرون.
(٧) يُقَال: نَفَجَ الْأَرْنَب، إِذَا ثَارَ وَعَدَا، وَانْتَفَجَ كَذَلِكَ، وَأَنْفَجْتُهُ: إِذَا أَثَرْته مِنْ مَوْضِعه. (فتح) - (ج ١٥ / ص ٤٨٧)
(٨) (حم) ٢٠٣٦٩
(٩) أَيْ: مُوَلٍّ، قَدْ أَعْطَانَا قَفَاهُ.
(١٠) المَنْكِب: مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد.
(١١) لمعرفة الأسباب والكيفية التي تمَّ فيها قتل عثمان - رضي الله عنه - انظر (البداية والنهاية) لابن كثير، ط إحياء التراث (٧/ ١٨٦)
(١٢) (حم) ١٧٠٤٥، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث ٣١١٨