(٣) اِنْفِرَادُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالدَّعْوَةِ إِلَى النَّاسِ كَافَّة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعً، االَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ، فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٢)
(خ م حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ (٣):) (٤) (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ (٥» (٦) وفي رواية: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) (٧) (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) (٨) (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (٩) (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي (١٠» (١١) (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) (١٢) (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا (١٣) وَطَهُورًا (١٤» (١٥) (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ، تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) (١٦) (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) (١٧) (وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ ") (١٨)
(١) [سبأ/٢٨]
(٢) [الأعراف: ١٥٨]
(٣) أَيْ: بِسِتِّ خِصَالٍ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢١١)
(٤) (م) ٥٢٣، (ت) ١٥٥٣
(٥) قَالَ الْهَرَوِيُّ: يَعْنِي بِهِ الْقُرْآنَ؛ جَمَعَ اللهُ تَعَالَى فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ الْمَعَانِي الْكَثِيرَة، وَكَلَامَهُ - ﷺ - كَانَ بِالْجَوَامِعِ، قَلِيلُ اللَّفْظِ، كَثِير الْمَعَانِي. النووي (٢/ ٢٨٠)
(٦) (م) ٥٢٣، (خ) ٢٨١٥
(٧) (خ) ٦٥٩٧
(٨) (م) ٥٢٣، (خ) ٦٥٩٧
(٩) (خ) ٣٢٨
(١٠) قَالَ الْحَافِظُ: مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لِغَيْرِهِ النَّصْرُ بِالرُّعْبِ، فَالظَّاهِرُ اِخْتِصَاصُهُ بِهِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْغَايَةَ شَهْرًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ بَلَدِهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَعْدَائِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ، وَهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةُ حَاصِلَةٌ لَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، حَتَّى لَوْ كَانَ وَحْدَهُ بِغَيْرِ عَسْكَرٍ، وَهَلْ هِيَ حَاصِلَةٌ لِأُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ؟، فِيهِ اِحْتِمَالٌ. تحفة (٤/ ٢١١)
(١١) (حم) ٢٢١٩٠، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(١٢) (خ) ٣٢٨، (م) ٥٢١
(١٣) هُوَ مَجَازٌ عَنْ الْمَكَانِ الْمَبْنِيِّ لِلصَّلَاةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَتْ الصَّلَاةُ فِي جَمِيعِهَا كَانَتْ كَالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ. تحفة الأحوذي (ج ٤ / ص ٢١١)
(١٤) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الطَّهُورَ هُوَ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الطَّهُورَ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الطَّاهِرَ، لَمْ تَثْبُتْ الْخُصُوصِيَّةُ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢١١)
(١٥) (م) ٥٢٣، (خ) ٣٢٨
(١٦) (حم) ٧٠٦٨، (س) ٤٣٢، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
(١٧) (خ) ٣٢٨
(١٨) (م) ٥٢٣، (ت) ١٥٥٣