(خ م)، وَعَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" تَصَدَّقُوا، فَسَيَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) (١) (يَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا (٢):) (٣) (لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فلَا حَاجَةَ لِي بِهَا (٤) ") (٥)
(١) (خ) ٦٧٠٣
(٢) أَيْ: عُرِضَتْ عَلَيْهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٤٥١)
(٣) (م) ١٠١١
(٤) سَبَبُ عَدَمِ قَبُولِهِمْ الصَّدَقَةَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ، وَظُهُورِ كُنُوزِ الْأَرْضِ، وَوَضْعِ الْبَرَكَاتِ فِيهَا، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ بَعْدَ هَلَاكِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ وَقِلَّةِ آمَالِهِمْ، وَقُرْبِ السَّاعَةِ، وَعَدَمِ اِدِّخَارِهِمْ الْمَال، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَات، وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٤٥١)
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِشَارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْد الْعَزِيز، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَ فِي " الدَّلَائِل " عَنْ عُمَر بْن أُسَيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن الْخَطَّاب قَالَ: " إِنَّمَا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ثَلَاثِينَ شَهْرًا، أَلَا وَاللهِ مَا مَاتَ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَأتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيم، فَيَقُول: اِجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاءِ فَمَا نَبْرَحُ حَتَّى نَرْجِعَ بِمَالِهِ، نَتَذَكَّرُ مَنْ نَضَعُهُ فِيهِ، فَلَا نَجِدُهُ " فتح (١٠/ ٣٩٨)
(٥) (خ) ١٣٤٥، (م) ١٠١١