(حم)، وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ "، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: " فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُسْرِعُ إِلَى الْمَغْرِبِ، مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ (١) فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ "، قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرْعِي (٢) فَاسْتَأْخَرْتُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ: " مَا لَكَ؟، امْشِ "، فَقُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " مَا ذَاكَ؟ "، قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي، قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، بَعَثْتُهُ سَاعِيًا (٣) عَلَى بَنِي فُلَانٍ، فَغَلَّ (٤) نَمِرَةً (٥) فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ (٦) " (٧)
(١) الْبَقِيع: مَقْبَرَة الْمُسْلِمِينَ بالمدينة.
(٢) الذَّرْع: الْوُسْع وَالطَّاقَة، وَالْمُرَاد: فَعَظُمَ وَقْعُهُ وَجَلَّ عِنْدِي. شرح سنن النسائي - (ج ٢ / ص ١١٩)
(٣) الساعي: القائم على جمع الصدقات.
(٤) (الْغُلُول) قَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ الْخِيَانَةُ فِي الْغَنِيمَة خَاصَّة.
وَقَالَ غَيْره: هِيَ الْخِيَانَة فِي كُلِّ شَيْءٍ. شرح النووي (ج ١ / ص ٢٢٨)
(٥) النَّمِرَة: كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ من مَآزِرِ وسراويلَ الأعراب، وجمعُها: نِمار.
(٦) أَيْ: أُلْبِسَ عِوَضهَا دِرْعًا مِنْ نَار.
(٧) (حم) ٢٧٢٣٦، (س) ٨٦٢، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٥٠