(ت)، وَعَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ (١) فَمَا بَعْدَهُ (٢) أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ (٣) "، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ، إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ (٤) " (٥)
(١) أَيْ: مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٩٣)
(٢) أَيْ: مِنْ الْمَنَازِلِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٩٣)
(٣) لِأَنَّ النَّارَ أَشَدُّ الْعَذَابِ، وَالْقَبْرُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ. تحفة (ج ٦ / ص ٩٣)
(٤) أَيْ: مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا فَظِيعًا عَلَى حَالَةٍ مِنْ أَحْوَالِ الْفَظَاعَةِ، إِلَّا وَالْقَبْرِ أَقْبَحُ مِنْهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٩٣)
(٥) (ت) ٢٣٠٨، (جة) ٤٢٦٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٦٢٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥٥٠