(خ م)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: " أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ (١) وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ (٢) " (٣)
وفي رواية: (" إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ، فلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا) (٤) (حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ") (٥)
الشرح (٦)
(١) أَطْلَقَ عَلَيْهَا ذَلِكَ لِأَنَّ الَّتِي يَغِيبُ زَوْجُهَا فِي مَظِنَّةِ عَدَمِ التَّزَيُّن. فتح (١٤/ ٣١٣)
(٢) قَوْله (تَسْتَحِدّ) أَيْ: تَسْتَعْمِلَ الْحَدِيدَة، وَهِيَ الْمُوسَى،
وَالْمُغِيبَة: الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجهَا.
وَالْمُرَادُ: إِزَالَةُ الشَّعْرِ عَنْهَا، وَعَبَّرَ بِالِاسْتِحْدَادِ لِأَنَّهُ الْغَالِبَ اِسْتِعْمَالُهُ فِي إِزَالَةِ الشَّعْر. فتح الباري (ج ١٤ / ص ٣١٣)
(٣) (م) ١٨١ - (٧١٥)، (خ) ٤٧٩١، (د) ٢٧٧٨، (حم) ١٤٢٢٠
(٤) (خ) ٤٩٤٦، (م) ١٨٣ - (٧١٥)
(٥) (م) ١٨٢ - (٧١٥)، (خ) ٤٩٤٨، (ت) ٢٧١٢، (د) ٢٧٧٦
(٦) قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حم) ٥٨١٤: وما رواه الدارمي والطبراني عن ابن عباس " فَتَعَجَّلَ رَجُلَانِ، فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا "، ففيه زمعة بن صالح ضعيف عن سلمة بن وهران، قال أحمد: روي عنه زمعة أحاديث مناكير فلا تقوم به حجة على تعليل كراهة طروق الرجل أهله ليلا، وكيف تقوم به الحجة؟، وفيه دعوة للرجل أن يغضَّ الطرف عن خُبْث أهله وهو ما شدَّد النبي ﷺ النكير عليه، وسمى من يُقِرُّ الخُبْثَ في أهله ديُّوثا لا يشم رائحة الجنة. أ. هـ