شَرْطُ الْمُذَكِّي أَلَّا يُهِلّ بِالذَّبْحِ لِغَيْر اللهِ تَعَالَى
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١)
(د حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ (٢) أَنْ يُؤْكَلَ) (٣) (وَقَالَ: الْمُتَبَارِيَانِ لَا يُجَابَانِ، وَلَا يُؤْكَلُ طَعَامُهُمَا ") (٤)
(١) [الأنعام/١٢١]
(٢) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَعْنِي الْمُتَعَارِضَيْنِ بِالضِّيَافَةِ فَخْرًا أَوْ رِيَاءً.
وقال أبو سليمان الخطابي: المتباريان: هما المتعارضان بفعليهما، ليُرى أَيُّهمَا يغلِب صَاحبَه، وَإِنَّمَا كُره ذَلِكَ لما فِيهِ من المباهاة والرياء، وَقد دُعي بعض الْعلمَاء، فَلم يُجِبْ، فَقيل لَهُ: إِن السّلف كَانُوا يُدْعَوْنَ فَيُجيبون، فَقَالَ: كَانُوا يُدْعَوْنَ للمؤاخاة والمواساة، وَأَنْتُم الْيَوْم تَدْعُونَ للمُباهاة والمكافأة.
قَالَ الإِمَامُ: وَرُوِيَ أَن عُمَر وَعُثْمَان دعيا إِلَى طَعَام، فأجابا، فَلَمَّا خرجا قَالَ عُمَر لعُثْمَان: " لقد شهِدتُ طَعَامًا وَدِدْتُ أَنِّي لم أشهده، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ، قَالَ: خشيتُ أَن يكون جُعِلَ مباهاةً. شرح السنة للبغوى (٩/ ١٤٤)
(٣) (د) ٣٧٥٤، (ك) ٧١٧٠، انظر صحيح الترغيب والترهيب: ٢١٥٨
(٤) (هب) ٦٠٦٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٧١، والصحيحة: ٦٢٦