(خ م)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما - وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (١) تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا (٢) ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. (٣)
(١) الْوَاحِدَة خِدْمَة، وَهِيَ الْخَلْخَال.
وَأَمَّا السُّوق: فَجَمْعُ سَاق، وَهَذِهِ الرِّوَايَة لِلْخَدَمِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَهْي؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ يَوْم أُحُدٍ، قَبْلَ أَمْرِ النِّسَاء بِالْحِجَابِ، وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَيْهِنَّ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا أَنَّهُ تَعَمَّدَ النَّظَرَ إِلَى نَفْسِ السَّاق، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَصَلَتْ تِلْكَ النَّظْرَةُ فَجْأَةً بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَلَمْ يَسْتَدِمْهَا. شرح النووي (ج ٦ / ص ٢٧١)
(٢) أَيْ: عَلَى ظُهُورِهِمَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧١)
(٣) (خ) ٣٦٠٠، (م) ١٣٦ - (١٨١١)