الْخِضَابُ بِغَيْرِ السَّوَاد
(خ م حم)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟) (١) (فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُشَنْ بِالشَّيْبِ) (٢) (وَلَمْ يَخْضِبْ قَطُّ ") (٣) (فَقِيلَ لَأَنَسٍ: أَشَيْنٌ هُوَ؟، قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ) (٤).وفي رواية: (" لَقَدْ قَبَضَ اللهُ - عز وجل - رَسُولَهُ وَمَا فَضَحَهُ بِالشَّيْبِ "، قِيلَ لَهُ: أَفَضِيحَةٌ هُوَ؟، قَالَ: أَمَّا أَنْتُمْ فَتَعُدُّونَهُ فَضِيحَةً، وَأَمَّا نَحْنُ فَكُنَّا نَعُدُّهُ زَيْنًا) (٥) (" إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ، وَفِي الْعَنْفَقَةِ (٦) وَفِي الرَّأسِ (٧) وَفِي الصُّدْغَيْنِ شَيْئًا لَا يَكَادُ يُرَى ") (٨) وفي رواية: (" مَا كَانَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ ثَلَاثُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ ") (٩) (فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَخْضِبُ؟) (١٠) (قَالَ: " قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ "، فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ) (١١) وفي رواية: (قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ) (١٢) (فَكَانَ يَخْضِبُ رَأسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ (١٣» (١٤) (حَتَّى يَقْنَأَ شَعْرُهُ) (١٥) (وَاخْتَضَبَ عُمَرُ رضي الله عنه بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا) (١٦).
(١) (م) ١٠٠ - (٢٣٤١)، (خ) ٣٣٥٧
(٢) (حم) ١٢٠٧٣، (م) ١٠٥ - (٢٣٤١)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٣) (حم) ١٣٢٨٦، (خ) ٥٥٥٦، (م) ١٠٣ - (٢٣٤١)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٤) (حم) ١٢٠٧٣
(٥) (حم) ١٢٤٩٦
(٦) هِيَ شَعْرٌ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى، وَقِيلَ: شَعْرٌ بَيْنهَا وَبَيْن الذَّقَن. شرح سنن النسائي - (ج ٦ / ص ٤٧٠)
(٧) الصُّدْغُ: ما بين العين والأُذن. لسان العرب - (ج ٨ / ص ٤٣٩)
(٨) (حم) ١٣٢٨٦، (خ) ٥٥٥٦، (م) (م) ١٠٤ - (٢٣٤١)
(٩) (حم) ١٢٤٩٦، (جة) ٣٦٢٩، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٠) (م) ١٠١ - (٢٣٤١)
(١١) (خ) ٣٧٠٥، (م) ١٠١ - (٢٣٤١)، (حم) ١١٩٨٣
(١٢) (خ) ٣٧٠٥
(١٣) الكَتَمُ بالتحريك: نباتٌ يُخلط مع الوَسْمة للخِضاب الأَسود.
قال الأَزهري: الكَتَم: نَبْتٌ فِيهِ حُمْرة.
قَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: يُشْبِهُ أَن يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الكَتَمِ مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ، فَإِنَّ الحِناءَ إِذَا خُضِبَ بِهِ مَعَ الْكَتْمِ، جَاءَ أَسْوَد، وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ، قَالَ: وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ " بِالْحِنَّاءِ أَو الكَتَمِ "، عَلَى التَّخْيِيرِ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا: " بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ".
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُشَبَّبُ الْحِنَّاءُ بِالْكَتَمِ لِيَشْتَدَّ لَوْنُهُ. لسان العرب (ج١٢ / ص ٥٠٦)
(١٤) (حم) ١٣٣٥٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.
(١٥) (حم) ١٣٠٧٤، (خ) ٣٧٠٥، (م) ١٠١ - (٢٣٤١)
(١٦) (م) ١٠٣ - (٢٣٤١)، (حم) ١١٩٨٣، (د) ٤٢٠٩