(د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ (١) الْمَسَاجِدِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا (٢) كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. (٣)
(١) التَّشْيِيدُ: رَفْعُ الْبِنَاءِ وَتَطْوِيلُهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ وَهِيَ الَّتِي طُوِّلَ بِنَاؤُهَا، يُقَالُ: شَيَّدْتُهُ تَشْيِيدًا: طَوَّلْتُهُ وَرَفَعْتُه. نيل الأوطار (٣/ ١٩٧)
(٢) (الزَّخْرَفَةُ): الزِّينَةُ، قَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ: أَيْ: أَنَّهُمْ زَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ عِنْدَمَا بَدَّلُوا دِينَهُمْ، وَحَرَّفُوا كُتُبَهُمْ، وَأَنْتُمْ تَصِيرُونَ إلَى مِثْلِ حَالِهِمْ، وَسَيَصِيرُ أَمْرُكُمْ إلَى الْمُرَاءَاةِ بِالْمَسَاجِدِ، وَالْمُبَاهَاةِ بِتَشْيِيدِهَا وَتَزْيِينِهَا، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَشْيِيدَ الْمَسَاجِدِ بِدْعَةٌ. نيل الأوطار - (ج ٣ / ص ١٩٨)
(٣) (د) ٤٤٨، (جة) ٧٤٠، صححه الألباني في المشكاة: ٧١٨، وقال في تخريج كتاب (إصلاح المساجد من البدع والعوائد ح٩٤) عن قول ابن عباس: صحيح في حُكم المرفوع.