تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: (أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ:) (١) (يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعْ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ (٢» (٣) (وَاتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعْدِيَّةِ (٤) وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ (٥) وَذَرُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ) (٦) (وَأَهْلِ الشِّرْكِ (٧» (٨).

(١) (خ) ٥٤٩٠

(٢) الْمُرَاد هُنَا أَنَّ هَذَا الْمَالَ الَّذِي عِنْدَكَ لَيْسَ هُوَ مِنْ كَسْبِك، وَمِمَّا تَعِبْتَ فِيهِ وَلَحِقَتْكَ الشِّدَّةُ وَالْمَشَقَّةُ فِي كَدِّهِ وَتَحْصِيلِه، وَلَا هُوَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ وَأُمّكَ فَوَرِثْتَهُ مِنْهُمَا، بَلْ هُوَ مَالُ الْمُسْلِمِينَ، فَشَارِكْهُمْ فِيهِ، وَلَا تَخْتَصَّ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ، بَلْ أَشْبِعْهُمْ مِنْهُ وَهُمْ فِي رِحَالهمْ، أَيْ: مَنَازِلهمْ، كَمَا تَشْبَع مِنْهُ فِي الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَة، وَلَا تُؤَخِّرْ أَرْزَاقَهُمْ عَنْهُمْ، وَلَا تُحْوِجْهُمْ يَطْلُبُونَهَا مِنْك، بَلْ أَوْصِلْهَا إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي مَنَازِلهمْ بِلَا طَلَب. شرح النووي (ج ٧ / ص ١٤٧)

(٣) (م) ١٢ - (٢٠٦٩)

(٤) الْمَعْدِيَّةُ: اللُّبْسَةُ الْحَسَنَةُ، إشَارَةٌ إلَى مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ.

(٥) أَيْ: تدربوا على الرمي.

(٦) (حم) ٣٠١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٧) مَقْصُود عُمَر رضي الله عنه حَثُّهُمْ عَلَى خُشُونَة الْعَيْش، وَصَلَابَتُهُمْ فِي ذَلِكَ، وَمُحَافَظَتُهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْعَرَب فِي ذَلِكَ. شرح النووي (ج ٧ / ص ١٤٧)

(٨) (م) ١٢ - (٢٠٦٩)، (خ) ٥٤٩١، (حم) ٣٠١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٣ · ص ٣٨١