تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شُرُوطُ حَيَوَانِ الصَّيْدِ الْمُعَلَّم

إِذَا أُرْسِلَ حَيَوَانُ الصَّيْدِ الْمُعَلَّمِ اِتَّبَعَ الصَّيْد

(س د حم)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (إنَّ أَعْرَابِيًّا يُقَالُ لَهُ: أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً (١) فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ كَانَ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ ") (٢) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟، قَالَ: " ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ (٣) ") (٤) (فَقَالَ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟، قَالَ: " وَإِنْ قَتَلْنَ ") (٥) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنِي فِي قَوْسِي، قَالَ: " كُلْ مَا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ " فَقَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟، قَالَ: " ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ "، قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟، قَالَ: " وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ) (٦) (مَا لَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ سَهْمٍ غَيْرَ سَهْمِكَ، أَوْ تَجِدْهُ قَدْ صَلَّ - يَعْنِي قَدْ أَنْتَنَ - ") (٧) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا، قَالَ: " إِذَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهَا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ وَاطْبُخُوا فِيهَا ") (٨)

(١) الْمُكَلَّبَة: الْمُسَلَّطَةُ عَلَى الصَّيْد، الْمُضَرَّاةُ بِالِاصْطِيَادِ. عون (ج ٦ / ص ٣٢٠)

(٢) (د) ٢٨٥٧

(٣) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالذَّكِيِّ: مَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ زُهُوقِ نَفْسِهِ، فَذَكَّاهُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّة، وَغَيْرُ الذَّكِيِّ: مَا زَهَقَتْ نَفْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالذَّكِيِّ مَا جَرَحَهُ الْكَلْبِ بِسِنِّهِ أَوْ مَخَالِبه، فَسَالَ دَمُه، وَغَيْرُ الذَّكِيّ: مَا لَمْ يَجْرَحْهُ.

وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا قَتَلَهُ الْكَلْبُ وَلَمْ يُدْمِهِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَحْرِيمِه، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَتَلَهُ الْكَلْبُ بِالضَّغْطِ وَالِاعْتِمَادِ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْمَوْقُوذَة، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ. عون (٦/ ٣١٩)

(٤) (حم) ٦٧٢٥، (د) ٢٨٥٧

(٥) (س) ٤٢٩٦

(٦) (حم) ٦٧٢٥، (د) ٢٨٥٧

(٧) (س) ٤٢٩٦، (د) ٢٨٥٧

(٨) (حم) ٦٧٢٥، (د) ٢٨٥٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٣ · ص ٣٠